تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
متصرّفا في موضوعه ، والفارق الثاني : أنّه على الاتجاه الأوّل تنحصر حكومة الدليل على الآخر بحالة كونه نافيا لموضوعه ، ولا تشمل حالة كونه ناظرا إلى نفي الحكم في الدليل المحكوم ، كدليل ( نفي الضرر ) أو ( نفي الحرج ) وأما على الاتجاه الثاني ، فإنّ نكتة النظر الموجبة لتقدّم الدليل الحاكم تشمل كلتا الحالتين المذكورتين .

التقييد .

582 - دليل التقييد على ثلاثة أقسام ، بيّنها مع التمثيل . القسم الأول : أن يكون دالا على التقييد بعنوانه ، كأن يقول : أكرم عالما ، ثم يقول : إنّ إكرام العالم مقيّد بالعدالة ، والقسم الثاني : أن يكون دالّا على ثبوت سنخ الحكم الوارد في الدليل المطلق للمقيّد ، كما لو قال : اعتق رقبة ، وقال بعدئذ : اعتق رقبة مؤمنة ، وعلمنا بوحدة الحكم المدلول للخطابين ، القسم الثالث : أن يكون دالّا على إثبات حكم مضادّ في حصّة من المطلق ، كما لو قال : اعتق رقبة ، ثم قال : لا تعتق رقبة كافرة . 583 - إذا قال المولى : أعتق رقبة ، ثم قال : أعتق رقبة مؤمنة ، فإن لم تعلم وحدة الحكم ، فلا تعارض ، وإن علمت ، وقع التعارض بين ظهور الأوّل في الاطلاق بقرينة الحكمة ، وظهور الثاني في احترازية القيود ، وهنا حالتان ، أولاهما : اتصال الخطابين ، والثانية : انفصالهما ، بيّن ما يترتّب على كلّ من هاتين الحالتين . في حالة الاتصال ، لا ينعقد للخطاب الأوّل ظهور في الإطلاق ؛ لأنّه متفرّع على عدم ذكر ما يدلّ على القيد في الكلام ، والخطاب الثاني المتصل يدلّ على القيد ، وفي حالة الانفصال ينعقد الظهور في كلّ منهما ؛ لأنّ الإطلاق ينعقد بمجرد عدم وجود القرينة