تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الفرق : أنّه في حالة الاتصال لا ينعقد ظهور تصديقي في الدليل المحكوم أصلا ، وبهذا لا يوجد تعارض بين الدليلين أساسا ، وأما في حالة الانفصال ، فإنّ الظهور ينعقد في الدليل المحكوم ، ولكنه لا يكون حجّة ؛ لأنّ دليل حجيّة الظهور مقيّد بالظهور الذي لم تقم قرينة على خلافه ، والدليل الحاكم قرينة على الخلاف . 580 - إنّ النظر الذي هو ملاك الحكومة وتقديم الدليل الحاكم على المحكوم ، يثبت بأحد وجوه ثلاثة ، بيّن هذه الوجوه مع التمثيل . الأول : أن يكون الدليل الحاكم مسوقا للتفسير صراحة ، كأن يقول : أعني بذلك الكلام أو أقصد به كذا ، ثانيا : أن يكون ظاهرا في التفسير ، كأن يكون مسوقا لنفي موضوع الحكم في الدليل الآخر ، وبما أنّه غير منتف حقيقة ، فيكون نفيه ظاهرا في ادعاء نفي الموضوع ، وناظرا إلى نفي الحكم حقيقة ، ومثاله حكومة دليل ( لا ربا بين الوالد وولده ) على دليل ( حرمة الربا ) ، ثالثا : أن يكون ظاهرا في النظر إلى الدليل المحكوم لنفي الحكم الثابت به ، كحكومة دليل ( لا ضرر ) على أدلّة الأحكام الأوليّة في حال ترتّب الضّرر عليها . 581 - هناك اتجاهان في بيان نكتة تقدّم الدليل الحاكم على المحكوم أولهما أنّه لا يعارض الدليل المحكوم ولا ينفي مفاده ، وإنّما يبيّن مطلبا إضافيّا ، وثانيهما : أنّه يتقدّم لكونه ناظرا إلى الدليل المحكوم ومفسّرا له ، بيّن الفارقين الأساسيين بين هذين الاتجاهين . الفارق الأوّل : أنّه على الاتجاه الثاني تتوقف حكومة الدليل الحاكم على إثبات نظره إلى الدليل المحكوم ، وأما على الاتجاه الأول فيكون الدليل الحاكم بمثابة الدليل الوارد ، فلا يحتاج تقدّمه على الدليل المحكوم إلى إثبات نظره إلى مفاده ، بل يكفي كونه