عقّب عليه بأنّ هناك حاجة إلى إثبات ركنيّة الشك في البقاء عن طريق أخذه في لسان أدلّة الاستصحاب ؛ لأنّ ركنيّة الشك في البقاء لها آثار وأحكام إضافية يتوقف إثباتها على أخذ هذا الركن في لسان الأدلة ، ولا يمكن إثباتها عن طريق البرهان المذكور .
424 - يتفرّع على ركنيّة الشكّ في البقاء عدم جريان الاستصحاب في الفرد المردّد ، وضّح هذه القضيّة مع التمثيل .
مثالها : أن نعلم بوجود جامع الإنسان في المسجد ، وهو مردّد بين زيد وخالد ، ونشك في بقاء هذا الجامع ؛ لأننا نرى زيدا خارج المسجد الآن ، فإن كان هو المحقق للجامع حدوثا ، فقد ارتفع الجامع ، وإن كان المحقق للجامع هو خالد ، فلعلّه لا يزال باقيا ، وفي مثل ذلك يجري استصحاب بقاء الجامع إن كان له أثر شرعي ولكن لا يجري استصحاب بقاء زيد ولا استصحاب بقاء خالد ، أمّا الأوّل فلأنّه معلوم الارتفاع ، وأمّا الثاني ؛ فلأنّه مشكوك الحدوث .
425 - إذا علم بوجود جامع الإنسان في المسجد مردّدا بين زيد وخالد وشك في بقاء الجامع ، بسبب رؤية زيد خارج المسجد الآن ، أمكن اجراء استصحاب بقاء الكلّي دون الفرد المردّد ، ولكن قد يقال بإمكان إجراء الاستصحاب في الفرد المردّد أيضا ، بيّن ما استدلّ به على إمكان ذلك .
استدل بأنّ الآثار الشرعيّة إذا كانت مترتبة على وجود الأفراد بما هي أفراد أمكن إجراء استصحاب الفرد المردّد على إجماله ، أي أننا لا نستصحب بقاء زيد ليقال : إنّه معلوم الارتفاع ، ولا نستصحب بقاء خالد ، ليقال : إنّه مشكوك الحدوث ، بل نجري استصحاب بقاء الفرد الذي دخل المسجد واقعا ، والذي هو مردّد بحسب علمنا .
426 - إذا علم بوجود كلّي الإنسان في المسجد ، مردّدا بين زيد وخالد وشكّ في
شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 187
مساهمون: علي حسن مطر
ص١٨٧