تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
الحالتين . أمّا علّة عدم إمكان استصحاب الحكم الواقعي بوجوب الجلوس في المسجد ، فهي كونه غير متيقّن الحدوث ، وأمّا علّة عدم جريان الاستصحاب البديل فهي أنّ جريانه يفترض وجود حكم له قابليّة البقاء والاستمرار ما لم تحصل الغاية الرافعة له ، مع أنّ الأمارة لا تدلّ مطابقة ولا التزاما على أكثر من الوجوب إلى الزوال ، وهذا يعني : أنّ التعبّد على وفقها المستفاد من دليل حجيّتها لا يحتمل فيه الاستمرار أكثر من ذلك ، فلا يجري استصحاب الحكم الظاهري ؛ لأنّه غير محتمل البقاء .

ب - الشك في البقاء .

422 - الشك في البقاء هو الركن الثاني للاستصحاب ؛ لأخذه في لسان أدلّة الاستصحاب ، وقد يقال : إنّ ركنيّة الشك في البقاء ضروريّة بلا حاجة إلى أخذه في لسان الأدلّة ، بيّن الدليل على هذا القول . دليله : أنّ الاستصحاب حكم ظاهريّ ، فلا بد أن يكون الشك مأخوذا في موضوعه ، ولا يمكن أن يكون الشكّ في أصل حدوث الحالة السابقة ، وإلّا كان موردا لقاعدة اليقين ، فلابدّ أن يكون الشكّ في بقائها . 423 - قيل : إنّ ركنيّة الشك في البقاء للاستصحاب ضروريّة بلا حاجة إلى أخذه في لسان الأدلّة ؛ لأنّ الاستصحاب حكم ظاهريّ ، والحكم الظاهري متقوّم بالشك ، ولا يمكن أن يكون الشكّ في أصل الحدوث ؛ لأنّ هذا مورد قاعدة اليقين فلا بد من فرض الشك في البقاء ، بيّن تعقيب السيّد الشهيد على هذا القول .