وجود علّة لا يمكن اجتماعها مع الشرط ، كما في الحالتين المذكورتين .
278 - قيل في تقريب كون الشرط علّة منحصرة للجزاء : لو كانت هناك علّة أخرى ، فإما أن تكون كلتا العلتين بعنوانها الخاص سببا للحكم ، واما أن يكون السبب هو الجامع بين العلتين ، بدون دخل لخصوصيّة كل منهما ، وكلاهما باطل ، بيّن دليل بطلانهما .
* دليل بطلان الأوّل : أن الحكم موجود شخصيّ واحد في عالم التشريع ، والموجود الواحد بالشخص يستحيل أن تكون له علّتان ، ودليل بطلان الثاني : أنه وان كان ممكنا ، لكنه خلاف ظاهر الجملة الشرطية من كون الشرط بعنوانه الخاصّ دخيلا في الجزاء .
279 - قيل : لو وجدت علّة أخرى للجزاء غير الشرط ، لم يمكن أن تكون كل منهما بعنوانها الخاصّ سببا للحكم ؛ لأن الحكم موجود شخصيّ واحد ، يستحيل صدوره من علّتين ، فكيف تردّ هذا القول ؟
* يردّه افتراض جعلين وحكمين متعددين في عالم التشريع ، أحدهما معلول للشرط بعنوانه الخاصّ ، والآخر معلول للعلّة الأخرى ، فالقول المذكور إنما يبرهن على عدم وجود علّة أخرى لشخص الحكم ، لا لشخص آخر مماثل .
280 - بيّن رأي النّائيني في إثبات المفهوم على أساس إطلاق الشرط المقابل لتقييده بأو .
* يرى النائيني : أن تقييد الجزاء بالشرط على نحوين ، أولهما : أن يكون تقييدا بالشرط فقط ، وهذا يعني : الانحصار الذي يثبت به المفهوم ، والثاني : أن يكون تقييدا بالشرط أو بعدل له على سبيل البدل ، وهذا يعني : عدم الانحصار وعدم ثبوت المفهوم ،