275 - قال السيّد الشهيد : إن إطلاق ترتب الجزاء على الشرط في جميع الأحوال ينفي كون الشرط جزء العلّة ، الّا أنه إنما ينفي النقصان الذاتي عن الشرط ، لا النقصان العرضي ، بيّن معنى هذين النوعين من النقصان .
* النقصان الذاتي للشرط معناه : كونه محتاجا بطبيعته في إيجاد الجزاء إلى شيء آخر ، والنقصان العرضي هو : الناشئ من اجتماع علّتين مستقلتين على معلول واحد ؛ فان هذا الاجتماع يؤدّي إلى صيرورة كل منهما جزء العلّة .
276 - بيّن تقريب دلالة الاطلاق الأحوالي للشرط على كونه علّة منحصرة للجزاء .
* تقريبه : أن الاطلاق الأحوالي للشرط يدلّ على أنه علّة تامة بالفعل دائما ، وهذا يستلزم الانحصار وعدم وجود علّة أخرى للجزاء ، والّا لكانت العلّة في حال اجتماعهما هي المجموع لا الشرط مستقلا ؛ لاستحالة اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد ، فيصبح الشرط جزء العلّة ، وهو خلاف الاطلاق الأحوالي المذكور .
277 - قيل : إن الإطلاق الأحوالي للشرط يقتضي كونه علّة منحصرة ؛ إذ لو وجدت علّة أخرى غير الشرط ، ففي حال اقترانها به ، تكون العلّة هي المجموع ويصبح الشرط جزء العلّة ، وهذا مخالف للاطلاق الأحوالي المذكور ، فماذا يلاحظ على هذا القول ؟
* يلاحظ عليه : أنه - لو تمّ - لا ينفي وجود علّة أخرى للجزاء ، وذلك في حالتين ، أولاهما : أن تكون العلّة الأخرى التي نحتمل قيامها مقام الشرط مضادة بطبيعتها للشرط ، والثانية : أن يكون عدم الشرط دخيلا في عليّتها للجزاء ، ففي هاتين الحالتين لا يمكن نفي العلّة الأخرى بالاطلاق الأحوالي ؛ لأنه ناظر إلى حالة الاجتماع ، ولا ينفي