المتجرّي هو : الذي لا يمتثل ما يقطع بثبوته من التكاليف ، مع عدم ثبوته في الواقع .
المنقاد هو : الذي يمتثل ما يقطع بكونه مطلوبا للمولى فعلا أو تركا ، ولكنه ليس مطلوبا في الواقع .
91 - بيّن السبب في استحقاق المتجري للعقاب كالعاصي ، واستحقاق المنقاد للثواب كالممتثل .
* يستحق المتجري العقاب كالعاصي ؛ لأن انتها كهما لحق طاعة المولى على نحو واحد ، ويستحق المنقاد الثواب كالممتثل ؛ لأن قيامهما بحق طاعة المولى على نحو واحد .
92 - قيل : إن القطع الذاتي ليس معذّرا ، وان القطّاع إذا قطع بعدم التكليف وعمل بقطعه ، وكان التكليف ثابتا في الواقع ، لم يعذّر ، بيّن الوجهين اللذين استدل بهما على هذا القول .
* الوجه الأول : ان الشارع ردع عن العمل بالقطع الذاتي ، بالنهي عن المقدمات غير العقلائية المؤدية إليه ، أو الأمر بالاتزان في تحصيل القطع ، وهذا حكم طريقي ينجز التكاليف الواقعية التي يخطؤها قطع القطّاع ، والوجه الثاني : ان القطاع إذا التفت إلى كونه غير متعارف في قطعه ، يحصل له علم اجمالي بعدم مطابقة بعض قطوعه للواقع ، ولازمه ثبوت الحرمة أو الوجوب في بعض قطوعه النافية للتكاليف ، وهذا العلم الاجمالي منجز .