لا يتقبّل كون الأغراض الترخيصيّة أهم من الالزاميّة ، وهذا الارتكاز يكون قرينة لبيّة متصلة يقيّد بها اطلاق أدلة الأصول المرخّصة فلا تشمل موارد العلم الاجمالي بالالزام .
83 - بيّن تعليل المشهور ، وتعليل السيّد الشهيد لعدم إمكان صدور ترخيص في المخالفة القطعيّة للعلم الاجمالي بالتكليف الالزامي .
* علل المشهور ذلك بأنه مستحيل ثبوتا وعقلا ؛ لكونه ترخيصا في المعصية القبيحة عقلا ، وذهب السيد الشهيد إلى امكان ذلك عقلا ، ثم علل بأن الترخيص غير ممكن إثباتا ، لكونه على خلاف الارتكاز العقلائي الذي لا يتقبل كون الأغراض الترخيصيّة أهم من الالزاميّة .
84 - وضّح المراد بمصطلحي عليّة العلم الإجمالي للمنجزية واقتضائه للمنجزية .
* المراد بكون العلم الاجمالي علّة للمنجزية أنه منجز لحرمة المخالفة القطعيّة بنحو لا يمكن عقلا أو عقلائيا الترخيص فيها ، والمراد بكونه مقتضيا للمنجزية ، أنه منجز لحرمة المخالفة القطعيّة بنحو يمكن معه الترخيص فيها عقلا أو عقلائيا .
حجّية القطع غير المصيب
85 - بيّن المعنيين اللذين ذكرهما السيد الشهيد للإصابة .
* المعنى الأوّل : إصابة القطع للواقع ، بمعنى كون المقطوع به ثابتا ، والمعنى الثاني :
إصابة القاطع في قطعه ، بمعنى نشوء قطعه من مبررات موضوعيّة ومناشيء عقلائيّة .