الطاعة للمولى ، وهذا الحكم معلّق على عدم ورود الترخيص الجادّ من المولى في المخالفة ، فإذا جاء الترخيص ، ارتفع موضوع الحكم العقلي ، فلا تكون المخالفة القطعية قبيحة عقلا ، فلا يستحيل الترخيص فيها .
80 - ليس من المعقول ورود الترخيص الجادّ من المولى في مخالفة العلم التفصيلي ، فهل يعقل الترخيص الجاد في المخالفة القطعيّة للعلم الاجمالي ، ولماذا ؟
* نعم ، يعقل ذلك ؛ لأن العلم بجامع التكليف وان كان متحققا في العلم الإجمالي ، إلّا أن ملاكات الإباحة الاقتضائية قد تكون بدرجة من الأهمية تستدعي للمحافظة عليها الترخيص حتى في المخالفة القطعيّة للتكليف المعلوم بالاجمال .
81 - يستحيل الترخيص في مخالفة العلم التفصيلي ، فكيف أمكن الترخيص في المخالفة القطعية للعلم الاجمالي ، مع أن جامع التكليف معلوم فيه تفصيلا ؟
* أمكن ذلك للفرق بين العلم التفصيلي والإجمالي ؛ فان العالم بالتكليف تفصيلا لا يرى التزامه بعلمه مفوتا لملاكات الإباحة الاقتضائية ؛ لأنه قاطع بعدمها في مورد علمه ، فلا يرى الترخيص المتوجّه اليه جادّا ، بينما العالم بالاجمال يرى أن الزامه بترك المخالفة القطعيّة قد يلزمه بفعل المباح ، وعليه يتقبل توجّه ترخيص جادّ اليه في المخالفة القطعيّة ؛ لضمان حفظ الملاكات الواقعيّة للإباحة الاقتضائية .
82 - لماذا لم يرد الترخيص في المخالفة القطعيّة للعلم الاجمالي إثباتا ، مع إمكان ذلك ثبوتا ؟
* لأن هذا الترخيص يفترض أن غرض الإباحة أهم من الغرض الالزامي حتى مع العلم بالالزام إجمالا ، وهذا وان كان ممكنا عقلا ، لكنه مخالف للارتكاز العقلائي الذي