سلب المعذرية إما أن يكون باصدار حكم الزاميّ واقعي ، وهذا يؤدي إلى التنافي بين الحكمين الواقعيين بالإباحة والالزام ، إما واقعا أو في نظر القاطع ، وإما باصدار حكم الزاميّ ظاهري ، وهذا موقوف على الشك في الإباحة ، والمفروض أنها مقطوع بها .
العلم الإجمالي
77 - ما الدليل على منجزية العلم الاجمالي لحرمة المخالفة القطعية بترك كلا طرفي العلم الاجمالي بالوجوب مثلا ؟
* الدليل : أنه على مسلك قبح العقاب ، يؤدّي العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي بجامع التكليف ، فيدخله في دائرة حق الطاعة ، فلا يمكن مخالفته بترك كلا الطرفين ، وعلى مسلك حق الطاعة القائل بمنجزية الاحتمال ، يكون كل من طرفي العلم الاجمالي محتملا ، فيتنجز وجوب امتثال كلا الطرفين معا ، فضلا عن أحدهما .
78 - بيّن دليل المشهور على عدم امكان سلب منجزية العلم الإجمالي لحرمة المخالفة القطعيّة .
* دليلهم : ان الترخيص الشرعي في المخالفة القطعيّة غير معقول ؛ لأنها معصية قبيحة بحكم العقل ، فالترخيص فيها ترخيص في القبيح ، فيستحيل صدوره من المولى ، وهذا نفس دليلهم على استحالة سلب المنجزية عن العلم التفصيلي .
79 - قال المشهور : إنّ سلب منجزية العلم الاجمالي لحرمة المخالفة القطعية مستحيل ؛ لأنّه ترخيص في المعصية القبيحة عقلا ، بيّن ردّ السّيد الشهيد على هذا القول .
* ردّه : إنّه قول غير صحيح ؛ لأن حكم العقل بقبح المعصية راجع إلى حكمه بحقّ