تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة ( أسئلة وأجوبة ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
* علّته : أنّ القطع بفعليّة وجوب الحجّ مثلا ، يساوق في نظر القاطع ثبوت هذه الفعليّة ، فكيف يعقل أن يصدّق بأنّه يساوق انتفاءها ؟ أي : أنّه بعد ثبوت الوجوب الفعلي لدى القاطع ، لا يمكن أن يقول له الشارع : إن الوجوب الفعليّ غير ثابت ؛ فإنه يلزم من ذلك التناقض في نظر القاطع .

769 - قيل : يمكن سلب الحجية عن القطع الناشئ من الدليل العقلي ، بتحويله من الطريقية إلى الموضوعيّة ، بأخذ عدم القطع العقلي بالجعل ، قيدا في موضوع الحكم ، بيّن الردّ على هذا القول .

* ردّه : أنّ القاطع بالجعل إما أن يقطع بتحقق الملاك بتمام خصوصيّاته ، فلا يحتمل وجود شرط آخر كعدم القطع من العقل ، لكي يصدّق به ، فيكون تشريعه حينئذ لغوا ومستحيلا ، وان كان قاطعا بتحقق الملاك إجمالا ، بنحو يحتمل معه وجود شرط لم يحرز تحققه ، فمع هذا الاحتمال لا يكون القطع في نفسه حجّة ، حتى يحتاج لسلب حجيّته بتحويله من الطريقيّة إلى الموضوعيّة .

770 - اعترض على فكرة سلب الحجيّة عن القطع العقلي بالحكم بتحويله من الطريقيّة إلى الموضوعيّة ، بأخذ عدمه قيدا في موضوع الحكم ، بأنّه - لو صحّ - تنحصر فائدته في القطع بثبوت الحكم ، دون القطع بعدمه ، اشرح هذا الاعتراض .

* شرحه : أن القطع العقلي لا يؤدّي دائما إلى ثبوت الحكم ، لكي نتوصل إلى نفي ثبوته بهذه الفكرة ، بل إنه قد يؤدّي أحيانا إلى نفي الحكم ، كدلالته على استحالة الأمر بالضدّين ولو على نحو الترتّب ، ولازم الفكرة المذكورة أنّ المولى يجعل الحكم المستحيل ويحكم بثبوته في حقّ من وصلت اليه الاستحالة بدليل عقليّ ، على الرغم من استحالته ، وهو واضح البطلان .