معلولان للملاك القائم بذي المقدمة ، وأنه سبب لنشوء وجوبين ، أحدهما الوجوب النفسي للحجّ ، والآخر الوجوب الغيري للسفر .
643 - اذكر تعريف القائلين بالملازمة بين إيجاب شيء وايجاب مقدمته شرعا ، لكلّ من الواجب الغيري والواجب النفسي .
* عرّفوا الواجب الغيري بأنّه : ما وجب لغيره ، أو : ما وجب لواجب آخر ، وأما الواجب النفسي فعرّفوه بأنه : ما وجب لنفسه ، أو : ما وجب لا لواجب آخر .
644 - لوحظ : أن الصلاة وبقية الواجبات ، إنما أوجبها الشارع لما يترتب عليها من المصالح ، فتكون جميعها واجبة بالوجوب الغيري ، ولا يبقى لدينا واجب نفسيّ الّا ما كانت مصلحته ذاتيّة له ، كالايمان باللّه ، اذكر الجواب عن هذه الملاحظة .
* جوابها : أنّ إيجاب الصلاة وغيرها من أجل المصالح المترتبة عليها ، لا يدرجها في تعريف الواجب الغيري ؛ لأن الواجب الغيريّ ليس ما وجب لغيره ، بل ما وجب لواجب آخر ، والمصلحة الملحوظة في ايجاب الصلاة ليست متعلّقا للوجوب بنفسها ، فلا يصدق على الصلاة أنها وجبت لواجب آخر .
645 - قد يسأل : كيف يثبت الوجوب للصلاة ، ولا يثبت للمصلحة التي من أجلها صارت الصلاة واجبة ؟ اذكر الجواب عن هذا السؤال .
* جوابه : أنّ غاية الواجب انما تشاركه بدرجة أقوى في عالم الحبّ والإرادة لا في عالم الجعل والاعتبار ؛ ففي هذا العالم يحدد المولى مركز حقّ الطاعة ، وقد يجعله في مقدمات مراده الأصيل بجعل الايجاب عليها لا عليه ، فتكون هي الواجبة في عالم الجعل دونه .