أقسام التواتر
325 - بيّن المراد بالتواتر الاجمالي ، ومثّل له .
* المراد بالتواتر الاجمالي : عدم وجود مدلول مشترك بين جميع الأخبار ومثاله : ما لو جمعنا بطريقة عشوائية مئة رواية من مختلف أبواب الفقه ، فكل واحد من تلك الأخبار لا يثبت مدلوله بالتواتر ، وانما الكلام في اثبات أحدها بنحو الاجمال ، لكي ترتب عليه آثار العلم ، كوجوب الاحتياط بالاتيان بما دلّ عليه كلّ خبر من هذه الأخبار .
326 - ما هو التحقيق في توليد التواتر الاجمالي للاطمئنان بصدق واحد غير معيّن من الأخبار ؟
* التحقيق : أن قيمة احتمال كذب الجميع ضئيلة جدا ؛ لوجود المضعّف الكمّي ، وهو عدد الاحتمالات التي تضرب قيمها للحصول على قيمة احتمال كذب الجميع ، وكلّما كانت عوامل الضرب كسورا ، تضاءلت نتيجة الضرب تبعا لزيادة تلك العوامل ، بنحو يؤدّي بالتدريج إلى ضآلة احتمال الكذب ، ويقوى في المقابل الاطمئنان بصدق واحد من الأخبار على الأقلّ .
327 - في التواتر الاجمالي يستحيل أن يتحوّل الاطمئنان بصدق واحد من الأخبار المئة المجموعة عشوائيا إلى يقين ، فما وجه هذه الاستحالة ؟
* وجه الاستحالة : علمنا الاجمالي بوجود مئة خبر كاذب في مجموع الأخبار ، والمئة التي جمعناها عشوائيا تشكل طرفا من أطراف ذلك العلم الاجمالي ، واحتمال انطباق المعلوم الاجمالي عليها يساوي احتمال انطباقه على بقيّة المئات ، فلو أدّى المضعّف الكمّي لإفناء احتمال كذب المئة المجموعة عشوائيا ، لزال بذلك احتمال كذب مئة خبر عن أية مئة نفرضها ، وهذا يعني زوال العلم الاجمالي ، وهو خلف .