المخبرين أو كثرة اقتران الحادثتين ، وكبراه : أن الصدفة لا تكون دائميّة ، ويرى السيّد الشهيد : أن اليقين فيهما يقين موضوعي استقرائي ناتج من تراكم القرائن الاحتمالية الكثيرة في مصبّ واحد .
320 - بماذا استدل السيد الشهيد على أن اليقين في القضيّة المتواترة والتجريبيّة ناشيء من الاستقراء وحساب الاحتمال ، لا من القياس المنطقي المركب من مقدمتين كبراهما عقليّة أوليّة ، وهي : أن الصدفة لا تتكرر ؟
* دليله : أن حصول اليقين في القضيتين لو كان منشؤه تلك الكبرى ، لكان اللازم أن يحصل اليقين بشكل واحد في جميع الحالات ، والواقع ليس كذلك ، فان اليقين يحصل أسرع لو كان المخبرون بدرجة عالية من الوثاقة ، أو كانت الظروف تساعد على صدق الخبر ، وهذا منبّه على حصول اليقين من تجمّع القرائن الاحتمالية ، لا من تلك الكبرى العقلية التي يفترضها المنطق .
الضابط للتواتر
321 - ما هو ضابط التواتر ؟
* ضابطه هو : الكثرة العددية للمخبرين .
322 - علّل عدم إمكان التحديد الدقيق لعدد المخبرين الذي يتحقق به التواتر .
* علّته : أن تحقق التواتر لا يتوقف على عدد المخبرين فقط ، بل يتأثر مضافا إلى ذلك بعوامل موضوعيّة وعوامل ذاتية ، تؤدي إلى سرعة أو بطء اليقين بالقضيّة المتواترة .