وحمل سلعته ، فقد أمن من الكبر « 1 » .
ثالثا : التفكر في انّ نتيجة الكبر تكون خلاف مقصود الانسان ، لأنّ المتكبر يطلب العزّة وقد علم بخبر المخبر الصادق وبالتجربة انّ المتكبر من أذلّ الناس في الدنيا والآخرة ، وانّ المتواضع من أعزّ الخلق ، والتفكر أيضا في أطوار أئمة الدين وكيف كان تواضعهم ، وأن يتذكّر الأحاديث الذامة للكبر ، وقد ذكر بعض هذا الكلام في باب التواضع .
المصباح الرابع في اصلاح السريرة
نعني باصلاح السريرة اصلاح الباطن وعدم الاكتفاء بحسن الظاهر ، كما أشار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى هذا المعنى ، وانّ اصلاح الظاهر مع سوء الباطن شعبة من شعب النفاق ، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال لنوف البكالي :
يا نوف إياك أن تتزيّن للناس وتبارز اللّه بالمعاصي ، فيفضحك اللّه يوم تلقاه « 2 » .
وقال عليه السّلام : . . . من أصلح سريرته أصلح اللّه علانيته ، ومن أصلح فيما بينه وبين اللّه عز وجل أصلح اللّه له فيما بينه وبين الناس « 3 » .
وروي بسند معتبر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : من كان ظاهره أرجح من باطنه خفّ ميزانه « 4 » .
هامش
( 1 ) البحار 73 : 233 ح 30 باب 130 - عن الخصال .
( 2 ) البحار 71 : 364 ح 6 باب 90 - عن أمالي الصدوق .
( 3 ) البحار 71 : 364 ح 7 باب 90 - عن أمالي الصدوق .
( 4 ) البحار 71 : 365 ح 9 باب 90 - عن أمالي الصدوق .