رسول اللّه .
قال : [ انّ المجنون حق المجنون ] المتبختر في مشيته ، الناظر في عطفيه ، المحرّك جنبيه بمنكبيه ، يتمنّى على اللّه جنّته وهو يعصيه ، الذي لا يؤمن شرّه ، ولا يرجى خيره ، فذلك المجنون ، وهذا المبتلى « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا مشت أمتي المطيطاء ، وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم . والمطيطاء التبختر ومدّ اليدين في المشي « 2 » .
وروي بسند معتبر عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : أخبرني جبرئيل عليه السّلام انّ ريح الجنّة يوجد من مسيرة ألف عام ما يجدها عاقّ ولا قاطع رحم ، ولا شيخ زان ، ولا جارّ ازاره خيلاء ، ولا فتان ، ولا منّان ، ولا جعظري ، قال : قلت : فما الجعظري ؟
قال : الذي لا يشبع من الدنيا « 3 » .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بسند آخر : . . . من بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ثم يطوّق في عنقه ويلقى في النار ، . . .
قيل : يا رسول اللّه كيف يبني رياء وسمعة ؟ قال : يبني فضلا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه ، ومباهاة لاخوانه .
ونهى أن يختال الرجل في مشيه وقال : من لبس ثوبا فاختال فيه خسف اللّه به من شفير جهنّم ، وكان قرين قارون ، لأنّه أوّل من اختال ، فخسف اللّه به وبداره الأرض ، ومن اختال فقد نازع اللّه في جبروته « 4 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 332 ح 31 باب 6 - عنه البحار 73 : 233 ح 32 باب 130 .
( 2 ) معاني الأخبار : 301 ح 1 - عنه البحار 73 : 234 ح 35 باب 130 .
( 3 ) معاني الأخبار : 330 ح 1 - عنه البحار 73 : 237 ح 45 باب 130 .
( 4 ) البحار 76 : 332 و 333 ضمن حديث 1 باب 67 - عن أمالي الصدوق .