وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من بغى على فقير أو تطاول عليه أو استحقره حشره اللّه يوم القيامة مثل الذّرة في صورة رجل حتى يدخل النار « 1 » .
المصباح الثالث في علاج التكبر
اعلم انّ علاج الكبر يتم بأمور :
أولا : بالتفكر في دناءة أصله وعاقبته ، وخسة أحوال البدن وتزلزل بنيانه ، وعدم الاعتماد على الحياة ، وكونه في معرض الفناء والزوال ، وبالتأمّل في صفاته الذميمة وجهله وعجزه .
كما روي بسند معتبر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : عجبا للمختال الفخور ، وانّما خلق من نطفة ثم يعود جيفة ، وهو فيما بين ذلك لا يدري ما يصنع به « 2 » .
وروي بسند معتبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : عجبت لابن آدم أوّله نطفة ، وآخره جيفة ، وهو قائم بينهما وعاء للغائط ، ثم يتكبّر « 3 » .
ثانيا : الممارسة على أمور يحصل من خلالها على ملكة التواضع كالجلوس في المجالس ، والكلام مع الفقراء والمساكين ، وترك صحبة الأغنياء واتيان أمور تنافي التكبر ، كما نقل انّ من خاف الكبر فليأكل مع خادمه ، وليحلب الشاة بيده ، كما روي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : من رقّع جيبه ، وخصف نعله ،
هامش
( 1 ) البحار 76 : 364 ضمن حديث 30 باب 67 - عن ثواب الأعمال .
( 2 ) الكافي 2 : 329 ح 4 باب الفخر والكبر - عنه البحار 73 : 229 ح 22 باب 130 .
( 3 ) البحار 73 : 234 ح 33 باب 130 - عن علل الشرائع .