بمدحه ، ووردت أكثر أحاديث الشيعة بذمّه ، وما دلّ منها على مدحه يحمل على التقيّة ، وهذا الحديث الشريف وبعض الأخبار تدلّ على وجه الجمع بينها .
وذلك انّ الصوف لو لبس تارة في العبادة أو غيرها تواضعا وانكسارا ، أو لبس لدفع البرد ، أو لكونه أرخص فلا بأس به ، لكنّ المداومة عليه والاختصاص به بحيث يرجّح الانسان نفسه على الآخرين ويجعله ميزة له مذموم وقبيح ، كما يظهر هذا من الفقرة الآتية من الحديث الشريف .
وروي بسند معتبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : البسوا الثياب من القطن فانّه لباس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولباسنا ، ولم يكن يلبس الصوف والشعر الّا من علّة « 1 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : لا تلبس الصوف والشعر الّا من علّة « 2 » .
وروي عنه عليه السّلام انّه قال : [ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ] خمس لا أدعهنّ حتى الممات : الأكل على الحضيض مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكفا ، وحلب العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان لتكون سنة من بعدي « 3 » .
وروي عن محمد بن الحسين بن كثير انّه قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه ، وفوقها جبّة صوف ، وفوقها قميص غليظ [ فمسستها ، فقلت : جعلت فداك انّ الناس يكرهون لباس الصوف .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 450 ح 2 باب لبس الصوف والشعر والوبر .
( 2 ) الكافي 6 : 449 ح 1 باب لبس الصوف والشعر والوبر .
( 3 ) الخصال : 271 ح 12 باب 5 .