والقيام وسائر الحركات والسكنات ، ويطلبون من المجالس صدورها ، ويجتنبون الأعمال الحسنة المنافية لوقارهم .
فالأنواع كلّها تتشابه فيما بينها ، وهناك أنواع أخر ترجع إلى ما ذكرناه ، والأخبار على هذه المضامين كثيرة .
روي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : أعظم الكبر أن تسفه الحقّ ، وتغمص الناس ، قلت : وما سفه الحقّ ؟ قال : يجهل الحقّ ويطعن على أهله « 1 » .
وروى أيضا انّ رجلا قال له عليه السّلام : انني آكل الطعام الطيب ، وأشمّ الريح الطيبة ، وأركب الدابة الفارهة ، ويتبعني الغلام ، فترى في هذا شيئا من التجبّر فلا أفعله ؟
فأطرق أبو عبد اللّه عليه السّلام ثمّ قال : انّما الجبار الملعون من غمص الناس ، وجهل الحق ، قال [ الراوي ] : فقلت : أما الحقّ فلا أجهله ، والغمص لا أدري ما هو ، قال : من حقّر الناس وتجبر عليهم فذلك الجبار « 2 » .
وقال عليه السّلام : لا يدخل الجنّة من كان في قلبه مثقال حبّة من خردل من الكبر ، قال [ الراوي ] : فاسترجعت ، فقال : ما لك تسترجع ؟ قلت : لما سمعت منك ، فقال : ليس حيث تذهب انّما أعني الجحود ، انّما أعني الجحود « 3 » .
وروي بسند معتبر انّه مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على جماعة فقال : على ما اجتمعتم ؟ قالوا : يا رسول اللّه هذا مجنون يصرع فاجتمعنا عليه ، فقال : ليس هذا بمجنون ولكنّه المبتلى ، ثم قال : ألا أخبركم بالمجنون حق المجنون ؟ قالوا : بلى يا
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 311 ح 12 باب الكبر - عنه البحار 73 : 220 ح 12 باب 130 .
( 2 ) الكافي 2 : 311 ح 13 باب الكبر - عنه البحار 73 : 220 ح 13 باب 130 .
( 3 ) الكافي 2 : 310 ح 7 باب الكبر - عنه البحار 73 : 216 ح 7 باب 130 .