تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : من ردّ عن عرض أخيه المسلم كتب من أهل الجنة البتة . . . « 1 » . وقال بعض العلماء : لو سمعنا شخصا يغتاب شخصا آخر ولا نعلم انّ ذلك الآخر يستحق الغيبة أم لا ، لا يجوز لنا نهي المتكلّم والحكم بفسقه لأنّ أعمال المسلمين محمولة على الصحة ولعلّه يوجد غرض صحيح في هذه الغيبة ، فنهيه يكون ايذاء المسلم ، ولا يجوز ايذاءه ما لم يعلم انّ فعله محرم . ولا يبعد التفصيل هنا بأن نقول : إذا كان القائل ممّن لا يحتمل وجود غرض صحيح فيه حسب ظاهره وأحواله يمكنه منعه ، وان كان من أهل الصلاح والورع وكانت أكثر أموره تدور على التدين ويمكن حمله على المحامل الصحيحة ، فإن أمكن منعه بوجه حسن بحيث لا يتأذّى ، أو منعه بذكر مبرّر لفعل ذلك الشخص الغائب فهو ، والّا فليسكت ولا يحكم بفسق القائل ، ويلزم هنا رعاية الاحتياط من الطرفين مهما أمكن ، واللّه العالم .

الفصل الخامس في كفارة الغيبة والتوبة عنها

وتعتبر هنا الشروط التي مضت في التوبة ، وبما انّ الغيبة حقّ الناس فلا بد للمستغيب أن يذهب إلى كلّ من هتك عنده عرض ذلك الشخص واغتابه وليذكره بذكر جميل مهما أمكن ، وينسيهم تلك المعايب التي قالها في حقه . واختلفت الأحاديث في طلب ابراء الذمة من الذي اغتابه ، فروي عن رسول
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : 233 ح 6 مجلس 9 - عنه البحار 75 : 253 ح 35 باب 66 .