[ ذم الغيبة وحرمتها ]
[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] :
يا أبا ذر إياك والغيبة فإنّ الغيبة أشدّ من الزنا ، قلت : يا رسول اللّه ولم ذلك بأبي أنت وأمي ؟ قال : لأنّ الرجل يزني ويتوب إلى اللّه فيتوب اللّه عليه ، والغيبة لا تغفر حتى يغفرها صاحبها .
يا أبا ذر سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معاصي اللّه ، وحرمة ماله كحرمة دمه ، قلت : يا رسول اللّه وما الغيبة ؟ قال : ذكرك أخاك بما يكره ، قلت : يا رسول اللّه فإن كان فيه ذلك الذي يذكر به ؟ قال : اعلم انّك إذا ذكرته بما هو فيه فقد اغتبته ، وإذا ذكرته بما ليس فيه فقد بهته .
يا أبا ذر من ذب عن أخيه المسلم الغيبة كان حقّا على اللّه عزّ وجلّ أن يعتقه من النار .
يا أبا ذر من اغتيب عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره فنصره نصره اللّه عزّ وجلّ في الدنيا والآخرة ، وان خذله وهو يستطيع نصره خذله اللّه في الدنيا والآخرة .
وتوضيح هذه المطالب يتم في فصول :
الفصل الأول في ذم الغيبة وحرمتها
اعلم انّه لا خلاف بين العلماء في حرمة غيبة المسلمين ، ويدل عليها الآيات والأخبار المتواترة ، وظاهر بعضها انّ الغيبة من الذنوب الكبيرة ، وذهب