تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الثالث : اليقين في جميع الأمور التي لا بد من الايمان بها ، وانّ الايمان إذا وصل إلى حدّه الكامل ، وظهر أثره على الأعضاء والجوارح وخلص من الشوائب يسمّى يقينا . روي عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام انّه قال : الايمان فوق الإسلام بدرجة ، والتقوى فوق الايمان بدرجة ، واليقين فوق التقوى بدرجة ، ولم يقسّم بين العباد أقلّ شيئا من اليقين « 1 » . وروي بسند معتبر انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : قلت لجبرئيل : ما تفسير اليقين ؟ قال : المؤمن يعمل للّه كأنّه يراه ، فإن لم يكن يرى اللّه فإنّ اللّه يراه ، وأن يعلم يقينا انّ ما أصابه لم يكن ليخطأه ، وانّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه . . . « 2 » . وسئل الإمام الرضا عليه السّلام : . . . أيّ شيء اليقين ؟ قال : التوكل على اللّه ، والتسليم للّه ، والرضا بقضاء اللّه ، والتفويض إلى اللّه « 3 » . وروي عن أحد صحابة أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : بينا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يعبّئ الكتائب يوم صفين ومعاوية مستقبله على فرس له يتأكل تحته تاكّلا ، وعليّ عليه السّلام على فرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المرتجز ، وبيده حربة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو متقلّد سيفه ذو الفقار . فقال رجل من أصحابه : احترس يا أمير المؤمنين فانّا نخشى أن يغتالك هذا الملعون ، فقال عليه السّلام : لئن قلت ذاك انّه غير مأمون على دينه ، وانّه لأشقى القاسطين ، وألعن الخارجين على الأئمة المهتدين ، ولكن كفى بالأجل حارسا .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 52 ح 6 باب فضل الايمان على الإسلام - عنه البحار 70 : 139 ح 5 باب 52 . ( 2 ) البحار 70 : 173 ح 27 باب 52 - عن معاني الأخبار . ( 3 ) الكافي 2 : 52 ضمن حديث 5 باب فضل الايمان على الإسلام .