تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧

[ القناعة ]

[ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي ذر رحمه اللّه ] : يا أبا ذر استغن بغنى اللّه يغنك اللّه ، فقلت : وما هو يا رسول اللّه ؟ قال : غداء يوم ، وعشاء ليلة ، فمن قنع بما رزقه اللّه فهو أغنى الناس . اعلم انّ الغنى وعدم الاحتياج لا يحصل بدون القناعة ، والغنى هو غنى النفس ، وربما كان الانسان غنيّا بغنى نفسه مع فقره المادي وذلك بالتوكل على اللّه فلم يحرص على المال ولم ينظر ما في أيدي الناس . وقد يكون الانسان صاحب ثروة لكنّه تجده ذليلا بين الناس لجشعه في جمع المال ، فيكون أحوج الناس طبقا لهوى نفسه وميلها ، وأغلب الناس على هذه الشاكلة وقد مرّ سابقا أن الدنيا كماء البحر المالح كلّما ازداد الانسان منه شربا ازداد عطشا ، فكذلك طالب الدنيا كلّما جمع أكثر ازداد حرصه . روي بسند معتبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيها يكفيه ، ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن فيها شيء يكفيه « 1 » . وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » انّه قال : من رضي من اللّه باليسير من المعاش رضي اللّه عنه باليسير من العمل « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 140 ح 11 باب القناعة - عنه البحار 73 : 178 ح 23 باب 129 . ( 2 ) رويت الرواية في المتن الفارسي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم نجدها . ( 3 ) الكافي 2 : 138 ح 3 باب القناعة - عنه البحار 73 : 175 ح 15 باب 129 .