وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : الصبر ثلاثة ، صبر عند المصيبة ، وصبر على الطاعة ، وصبر عن المعصية .
فمن صبر على المصيبة حتى يردّها بحسن عزائها كتب اللّه له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء إلى الأرض ، ومن صبر على الطاعة كتب اللّه له ستمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى العرش ، ومن صبر عن المعصية كتب اللّه له تسعمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش « 1 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : من ابتلى من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له مثل أجر ألف شهيد « 2 » .
وروي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الخلائق في صعيد واحد وينادي مناد من عند اللّه يسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم ، يقول : أين أهل الصبر ؟
فيقوم عنق من الناس ، فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون لهم : ما كان صبركم هذا الذي صبرتم ؟ فيقولون : صبّرنا أنفسنا على طاعة اللّه ، وصبّرناها عن معصية اللّه ، قال : فينادي مناد من عند اللّه : صدق عبادي خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنّة بغير حساب « 3 » .
واعلم انّ اليقين من أعلى درجات الايمان ، ويطلق على معان :
الأول : اليقين بالقضاء والقدر بحيث يترتب عليه آثار الايمان ويورث
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 91 ح 15 باب الصبر - عنه البحار 71 : 77 ح 12 باب 62 .
( 2 ) الكافي 2 : 92 ح 17 باب الصبر - عنه البحار 71 : 78 ح 14 باب 62 .
( 3 ) أمالي الطوسي : 102 ح 12 باب 4 - عنه البحار 71 : 86 ح 36 باب 62 .