الانقطاع إلى اللّه والتوكل والتفويض والرضا والتسليم ، كما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : ليس شيء الّا وله حد ، قال [ الراوي : ] قلت : جعلت فداك فما حدّ التوكل ؟ قال : اليقين ، قلت : فما حدّ اليقين ؟ قال : ألّا تخاف مع اللّه شيئا « 1 » .
وقال عليه السّلام : من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضي الناس بسخط اللّه ، ولا يلومهم على ما لم يؤته اللّه ، فإنّ الرزق لا يسوقه حرص حريص ، ولا يردّه كراهية كاره ، ولو انّ أحدكم فرّ من رزقه كما يفرّ من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت .
ثم قال : انّ اللّه بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا ، وجعل الهمّ والحزن في الشك والسخط « 2 » .
وقال عليه السّلام : انّ العمل الدائم القليل على اليقين أفضل عند اللّه من العمل الكثير على غير يقين « 3 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يجد عبد طعم الايمان حتى يعلم انّ ما أصابه لم يكن ليخطأه ، وانّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وانّ الضار النافع هو اللّه عزّ وجلّ « 4 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه جلس إلى حائط مائل يقضي بين الناس ، فقال بعضهم : لا تقعد تحت هذا الحائط فانّه معور « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 57 ح 1 باب فضل اليقين - عنه البحار 70 : 142 ح 6 باب 52 .
( 2 ) الكافي 2 : 57 ح 2 باب فضل اليقين - عنه البحار 70 : 143 ح 7 باب 52 .
( 3 ) الكافي 2 : 57 ح 3 باب فضل اليقين - عنه البحار 70 : 147 ح 8 باب 52 .
( 4 ) الكافي 2 : 58 ح 7 باب فضل اليقين - عنه البحار 70 : 154 ح 12 باب 52 .
( 5 ) العوار : العيب .