وروي بسند معتبر عن موسى بن جعفر عليهما السّلام انّه قال لشيعته : يا معشر الشيعة لا تذلوا رقابكم بترك طاعة سلطانكم ، فإن كان عادلا فاسألوا اللّه ابقاءه ، وان كان جائرا فاسألوا اللّه اصلاحه ، فإنّ صلاحكم في صلاح سلطانكم ، وانّ السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم ، فأحبوا له ما تحبون لأنفسكم ، واكرهوا له ما تكرهون لأنفسكم « 1 » .
وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : طاعة السلطان واجبة ، ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة اللّه عزّ وجلّ ودخل في نهيه ، انّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
« لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
« 2 » « 3 » .
وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : . . . من تعرّض لسلطان جائر فأصابته منه بليّة ، لم يؤجر عليها ولم يرزق الصبر عليها « 4 » .
الجدول السادس في مفاسد التقرب إلى الملوك وعدم الاعتماد عليهم والنهي عن إعانة الظالمين وعن الرضا بظلمهم وعن مدحهم وعن أكل طعامهم
اعلم انّ في التقرب إلى الملوك والأمراء خسارة الدنيا والعقبى ، وانّ اعتبارات الدنيا المشوبة بمئات الآلاف من المحن والذل سرعان ما تنفد ويبقى
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 277 ح 21 مجلس 53 - عنه البحار 75 : 369 ح 2 باب 82 .
( 2 ) البقرة : 195 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 277 ح 20 مجلس 53 - عنه البحار 75 : 368 ح 1 باب 82 .
( 4 ) البحار 75 : 372 ح 16 باب 82 - عن ثواب الأعمال .