وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال [ في الورع من الناس ] : الذي يتورّع من محارم اللّه ويجتنب هؤلاء ، وإذا لم يتّق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه ، وإذا رأى المنكر فلم ينكره وهو يقوى عليه فقد أحبّ أن يعصى اللّه .
ومن أحبّ أن يعصى اللّه فقد بارز اللّه بالعداوة ، ومن أحبّ بقاء الظالمين فقد أحبّ أن يعصى اللّه ، انّ اللّه تبارك وتعالى حمد نفسه على إهلاك الظلمة . . . « 1 » .
وروي بسند معتبر عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : العالم بالظلم ، والمعين عليه ، والراضي به شركاء ثلاثة « 2 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل : لا تعينوا الظالم على ظلمه فيبطل فضلكم . . . « 3 » .
وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : من مدح سلطانا جائرا وتخفّف له طمعا فيه كان قرينه إلى النار . . . من دلّ جائرا على جور كان قرين هامان في جهنّم . . . من تولّى خصومة ظالم أو أعان عليها ثم نزل به ملك الموت قال له : أبشر بلعنة اللّه ونار جهنّم وبئس المصير « 4 » .
وروي بسند معتبر عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال : لا يحضرنّ أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما وعدوانا ، ولا مقتولا ولا مظلوما إذا لم ينصره لأنّ نصرة المؤمن على المؤمن فريضة واجبة إذا هو حضره والعافية أوسع ما لم يلزمك الحجّة الظاهرة « 5 » .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 252 ح 1 معنى الورع - عنه البحار 75 : 369 ح 6 باب 82 .
( 2 ) الخصال : 107 ح 72 باب 3 - عنه البحار 75 : 312 ح 16 باب 79 .
( 3 ) البحار 75 : 370 ح 7 باب 82 - عن معاني الأخبار .
( 4 ) البحار 75 : 369 ح 3 باب 82 - عن أمالي الصدوق .
( 5 ) البحار 75 : 17 ح 2 باب 33 عن قرب الإسناد .