أعظّمك وأهابك وأن أقدّمك أمامي وأمشي خلفك اجلالا لك ، فقال له الملك :
أوحى إليك بهذا ؟ فقال له إبراهيم : نعم ، فقال له الملك : أشهد أنّ الهلك لرفيق حليم كريم « 1 » .
وجاء فيما أوصى به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ عليه السّلام ، قال : ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا الّا أنفسهم : الذاهب إلى مائدة لم يدع إليها ، والمتأمّر على ربّ البيت ، وطالب الخير من أعدائه ، وطالب الفضل من اللئام ، والداخل بين اثنين في سرّ لهم لم يدخلاه فيه ، والمستخفّ بالسلطان ، والجالس في مجلس ليس له بأهل ، والمقبل بالحديث على من لا يسمع منه « 2 » .
وروي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : ثلاثة من عازّهم « 3 » ذلّ : الوالد ، والسلطان ، والغريم « 4 » .
وروي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : قال اللّه جلّ جلاله :
أنا اللّه لا اله الّا أنا ، خلقت الملوك وقلوبهم بيدي ، فأيّما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة ، وأيّما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة ، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك توبوا إليّ أعطف قلوبهم عليكم « 5 » .
وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : إذا أراد اللّه عزّ وجلّ برعيّة خيرا جعل لها سلطانا رحيما ، وقيّض له وزيرا عادلا « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 371 ضمن حديث 560 - عنه البحار 12 : 45 ضمن حديث 38 باب 2 .
( 2 ) الخصال : 410 ح 12 باب 8 - عنه البحار 75 : 371 ح 12 باب 82 .
( 3 ) المعازة : المغالبة والمنازعة .
( 4 ) الخصال : 195 ح 270 باب 3 - عنه البحار 75 : 338 ح 10 باب 81 .
( 5 ) البحار 75 : 340 ح 21 باب 81 - عن أمالي الصدوق : 299 ح 9 مجلس 58 .
( 6 ) أمالي الصدوق : 203 ح 3 مجلس 43 - عنه البحار 75 : 340 ح 19 باب 81 .