يريد العزّة بسبب حبّهم وهذا غير جائز أيضا .
ثامنا : لا بد من دخول دورهم وقصورهم المشتبهة بالحرام ، وكذا وطئ فراشهم المشتبه ، وأكل طعامهم المشتبه ، وهذا كلّه ممّا يوجب قساوة القلب ، بل انّه سوف يقطع بحرمة هذه الأمور بكثرة مصاحبته لهم ومع ذلك لا بد أن يتصرّف فيها ويغمض الطرف ولا يقول شيئا ، وهناك مفاسد كثيرة أخرى لا يسعها الكتاب ، وهناك أحاديث كثيرة في هذا المضمون .
روي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : . . . ليست لبخيل راحة ، ولا لحسود لذّة ، ولا لملوك وفاء ، ولا لكذّاب مروّة . . . « 1 » .
وروي بسند معتبر عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : أقلّ الناس وفاء الملوك ، وأقلّ الناس صديقا الملوك . . . « 2 » .
وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : إذا كان لك صديق فولي ولاية فأصبته على العشر ممّا كان لك عليه قبل ولايته ، فليس بصديق سوء « 3 » .
وروي بسند معتبر عن موسى الكاظم عليه السّلام انّه قال : [ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ] أربع يفسدن القلب ، وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر :
استماع اللهو ، والبذاء ، واتيان باب السلطان ، وطلب الصيد « 4 » .
وروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انّه قال : . . . من لزم السلطان افتتن ، وما يزداد من السلطان قربا الّا ازداد من اللّه تعالى بعدا « 5 » .
هامش
( 1 ) الخصال : 271 ح 10 باب 5 - عنه البحار 75 : 338 ح 13 باب 81 .
( 2 ) البحار 75 : 340 ح 17 باب 81 - عن أمالي الصدوق .
( 3 ) أمالي الطوسي : 279 ح 71 مجلس 10 - عنه البحار 75 : 341 ح 25 باب 81 .
( 4 ) الخصال : 227 ح 63 باب 4 - عنه البحار 75 : 370 ح 10 باب 82 .
( 5 ) أمالي الطوسي : 264 ح 21 مجلس 10 - عنه البحار 75 : 371 ح 13 باب 82 .