الجدول الخامس في حقوق الملوك ورعايتهم والدعاء لصلاحهم وعدم التعرض لسطواتهم
اعلم انّ للملوك الذين دانوا بدين الحقّ حقوقا كثيرة على الرعية حيث إنهم يحرسونهم ويدفعون أعداء الدين عنهم ويحفظون عرضهم ومالهم وأنفسهم ، فلا بد من الدعاء لهم ومعرفة حقّهم سيّما لو سلكوا طريق العدالة ، كما أشار صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى انّ اكرام السلطان المقسط من اجلال اللّه تعالى ، وان كان يراد من ظاهره الامام ومن انتسب إليه كما ورد في حديث آخر بهذا المضمون ، وجاء فيه الامام المقسط بدل السلطان المقسط ، لكن الأحاديث العامة سنذكرها لاحقا .
وان انحرف الملوك عن جادة الصلاح والعدالة فلا بد من الدعاء لاصلاحهم أو أن يصلح الانسان نفسه حتى يصلح اللّه الملوك ، لأنّ قلوب الملوك وجميع الخلائق في قبضة اللّه ، ولا بد من رعاية مطلق الملوك سواء الجائر والظالم أم المقسط ، وتجب التقية عندهم كي يحفظوا أنفسهم عن ضررهم وعدم التعرض لقهرهم .
قال الإمام السجاد عليه السّلام في حديث الحقوق : . . . وحقّ السلطان أن تعلم انّك جعلت له فتنة وانّه مبتلى فيك بما جعل اللّه عزّ وجلّ له عليك من السلطان ، وانّ عليك ان لا تتعرّض لسخطه ، فتلقى بيديك إلى التهلكة ، وتكون شريكا له فيما يأتي إليك من سوء « 1 » .
هامش
( 1 ) البحار 74 : 4 ضمن حديث 1 باب 1 - عن الخصال .