وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراما أو آثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط اللّه الّا أن يتوب ، ألا وانّه ان مات على غير توبة حاجّه يوم القيامة فلا يزايله الّا مدحوضا « 1 » .
الساقية الرابعة في آداب قراءة القرآن
وتشتمل على شرائط كثيرة :
أوّلا : الترتيل ، كما قال تعالى :
« وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا »
« 2 » ومن الترتيل ما هو واجب ومنه ما هو مستحب ، فالواجب منه على المشهور أداء الحروف من المخارج ، وحفظ أحكامه والوقف والوصل ، كما في كلمتين متلاحقتين فلا ينبغي الفصل بينهما بسكوت طويل أو قطع النفس . . . بل لا بد أن يلحق آخر الكلمة الأولى بأوّل الكلمة اللاحقة ، وان أراد الوقف فلا يقف على الحركة كما سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن معنى الترتيل فأجاب عليه السّلام بأنّه حفظ الوقف وأداء الحروف عن المخارج « 3 » .
والترتيل المستحب قراءته بالتأني بحيث لا تدخل الحروف في الأخرى وتسبب عدم التمييز بينها ، ولا يقرأ بالتأني الكثير فتتناثر الحروف وينفصل الكلام .
وقال عليّ عليه السّلام أيضا وقد سئل عن الترتيل : بيّنة تبيانا ، ولا تهذّه هذّ
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 836 ح 4 باب 8 .
( 2 ) المزمل : 4 .
( 3 ) مضمون النص .