في باب الكفر والمعاصي .
فالروح والمحل والمعنى الحقيقي للصلاة والايمان والزكاة وغيرها من العبادات انّما هو عليّ بن أبي طالب وأولاده الكرام عليهم السّلام ، وانّ المحل الحقيقي للفحشاء والمنكر والكفر والفسوق والعصيان خلفاء الجور وسائر أعداء أهل البيت عليهم السّلام ، فإنّ بقاء الكفر والمعاصي بسببهم .
وفضّلت الكعبة كذلك بهم عليهم السّلام لأنّها محلّ نزول الفيض اللهي ومعبد محبّي اللّه ، وانّ قلوب الأئمة المعصومين عليهم السّلام ومحبيهم التي هي محال معرفة اللّه وحبّه أشرف من الكعبة ، وفي الحقيقة أنهم الكعبة الواقعية ، لكن لا ينبغي لأحد انكار حرمة هذه الكعبة الظاهرية أو انكار الحج فيكفر ، بل لا بد أن يذهب أولا إلى الكعبة الظاهرية ثم إلى الباطنية فيستفيد من أنوار كليهما .
روي بأسانيد معتبرة عن أبي عبد اللّه وأبي جعفر الباقر عليهما السّلام قال : انّما امر الناس أن يأتوا هذه الأحجار ، فيطوفوا بها ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم « 1 » .
ولا يمكننا بسط الكلام أكثر من هذا لكن لو أدركت هذا المعنى جيّدا لا تضح عندك ما غمض عليك من الأخبار ، ولفهمت معنى نهي الصلاة [ عن الفحشاء ] بانّها توجب القرب للكمّل ونهيهم عن المعاصي ومتابعة العاصين ، وانّ الأئمة عليهم السّلام الذين هم روح الصلاة ينهون كذلك .
بل انّ نفس تلك الصلاة التي كملت فيهم عليهم السّلام وأوجبت رقيّهم إلى أعلى درجات القرب تتكلّم بلسانهم وتمنعك ، هذا ولعلّ الكلام أكثر من هذا المقدار
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 252 ح 1 باب 2 - البحار 99 : 374 ح 3 باب 66 .