تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عين الحياة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
في الدنيا روح وجسم ، فجسمها هو الأفعال المخصوصة ، وروحها ولاية عليّ بن أبي طالب وأولاده الكرام عليهم السّلام . وانّما عمل الروح تقويم الجسد وتكون منشأ لحركات بدن المؤمن ، فالصلاة من دون ولاية لا توجب كمالا ولا قربا ، ولا تنجى من العذاب كالجسم الميّت . فالولاية روح الصلاة ، وبما انّ الصلاة الكاملة تصدر منهم وان صدرت من غيرهم فانّما هو ببركتهم ، فبقاء الصلاة إذا بهم ولذلك فهم روح الصلاة ، وبما انّ وصف الصلاة قد كمل فيهم وأصبح خلقهم فكأنّما اتحدوا بالصلاة ، فكما انّ لفظ الانسان يطلق على الجسم أو الروح أو الجسم والروح معا فكذلك الصلاة تطلق على هذه الأفعال وعلى تلك الذوات المقدسة ، وعليها حالكونها متصفة بهذه الصفات ، فالمراد بظاهر الصلاة في القرآن هذه الأفعال ، ويراد من باطنها الولاية ، ولا منافاة بينهما . ولقد أنكر جمع من الملاحدة الإسماعيلية العبادة لكونهم لم يفهموا هذه الأحاديث ، فكفروا لذلك ، ويقولون : انّ الصلاة كناية عن شخص ، والصوم كناية عن شخص آخر ولا عمل ، ووقع جمع من الحشوية في التفريط فأنكروا هذه الأحاديث وردّوها . وكذلك الإيمان ، بما انّه كمل بأمير المؤمنين عليه السّلام فهو عليه السّلام متصف به بشكل كامل وبقاء الايمان بوجوده ، وانّ ولايته الركن الأعظم للايمان ، والايمان سرى في جميع أعضائه وجوارحه ، ويرى أنوار الايمان من أفعاله دائما ، ولا يبعد اطلاق الايمان على الامام عليّ صلوات اللّه عليه في بطن القرآن ، وكذلك أعداءهم