صرت أختم في كلّ يوم « 1 » .
وروي بسند معتبر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في
« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ * لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ »
: « أعبد ربي » ، وفي
« وَلِيَ دِينِ »
: « ديني الإسلام عليه أحيي وعليه أموت ان شاء اللّه » « 2 » .
وروي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام انّه قال : آيات القرآن خزائن العلم ، فكلّما فتحت خزانة فينبغي لك أن تنظر ما فيها « 3 » .
وعنه عليه السّلام : لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي .
وكان عليه السّلام إذا قرأ
« مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ »
يكررها حتى كاد أن يموت « 4 » .
ولعمري كيف يستوحش من كان اللّه أنيسه ، فإذا أراد أن يتكلّم تكلّم مع اللّه وناجاه ، وإن أراد أن يتكلّم معه قرأ القرآن فإنّ اللّه تعالى قد يخاطبه وهو يجيب عالما بذلك الخطاب قائلا : لبيك ، وقد يتكلم الأنبياء معه كأنّه يسمع منهم مشافهة ، بل انّ الأنبياء كانوا يتكلّمون في عهدهم مع جمع من العميان ومن في آذانهم صمم فالخبير الواعي يستجيب أكثر منهم لأنّ خطاباتهم تعمّ جميع العالمين .
وقد يقصّ اللّه تعالى له القصص وينقل له أحوال الماضين ، وهو يكاد يموت فرحا من هذه الكرامة ، وقد يضع له مائدة فيها ألوان النعم ، والعارف يلتذ بنعم الجنّة بما انّها من الحبيب ، فكذلك يلتذ بوعده أيضا بل يكون أكثر لذّة ، وانّ
هامش
( 1 ) الوسائل 4 : 863 ح 6 باب 27 .
( 2 ) قرب الإسناد : 44 ح 144 - عنه البحار 92 : 339 ح 1 باب 121 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 4 : 238 ح 3 باب 3 .
( 4 ) الكافي 2 : 602 ح 13 ، كتاب فضل القرآن .