الثاني وأما ما لا ينقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس
والإمام مخير بين إفراد « 1 » خمسه لأربابه وبين إبقائه وإخراج الخمس من ارتفاعه .
الثالث وأما النساء والذراري ف من جملة الغنائم
ويختص بهم الغانمون وفيهم الخمس لمستحقه .
الثاني في أحكام الأرضين
كل أرض فتحت عنوة وكانت محياة فهي للمسلمين قاطبة والغانمين في الجملة والنظر فيها إلى الإمام ولا يملكها المتصرف على الخصوص ولا يصح بيعها ولا هبتها ولا وقفها ويصرف الإمام حاصلها في المصالح مثل سد الثغور ومعونة الغزاة وبناء القناطر .
وما كانت مواتا وقت الفتح فهو للإمام خاصة ولا يجوز إحياؤه إلا بإذنه إن كان موجودا ولو تصرف فيها من غير إذنه كان على المتصرف طسقها « 2 » ويملكها المحيي عند عدمه « 3 » من غير إذن .
وكل أرض فتحت صلحا فهي لأربابها وعليهم ما صالحهم الإمام وهذه تملك على الخصوص ويصح بيعها والتصرف فيها بجميع أنواع التصرف ولو باعها المالك من مسلم صح وانتقل ما عليها إلى ذمة البائع هذا إذا صولحوا على أن الأرض لهم أما لو صولحوا على أن
هامش
( 1 ) وفي ( ه 1 / 91 ) : افراز .
( 2 ) المسالك 1 / 125 : الطسق فارسي معرب ؛ وأصله تسك ؛ والمراد به اجرتها .
( 3 ) ن : أي في حال غيبته ؛ واطلاق المحيي ، يشمل المؤمن والمخالف والكافر . . .