به كفايته وليس ذلك شرطا ومن هذا الباب تحل لصاحب ثلاثمائة وتحرم على صاحب الخمسين اعتبارا بعجز الأول عن تحصيل الكفاية وتمكن الثاني .
ويعطى الفقير ولو كان له دار يسكنها أو خادم يخدمه إذا كان لا غناء له عنهما « 1 » ولو ادعى الفقر فإن عرف صدقه أو كذبه عومل بما عرف منه وإن جهل الأمران أعطي من غير يمين سواء كان قويا أو ضعيفا وكذا لو كان له أصل مال وادعى تلفه « 2 » وقيل بل يحلف على تلفه ولا يجب إعلام الفقير أن المدفوع إليه زكاة فلو كان ممن يترفع عنها وهو مستحق جاز صرفها إليه على وجه الصلة ولو دفعها إليه على أنه فقير فبان غنيا ارتجعت مع التمكن وإن تعذر كانت ثابتة في ذمة الآخذ ولم يلزم الدافع ضمانها سواء كان الدافع المالك أو الإمام أو الساعي وكذا لو بان المدفوع إليه كافر أو فاسق أو ممن تجب عليه نفقته أو هاشمي وكان الدافع من غير قبيلة .
والعاملون
وهم عمال الصدقات « 3 » ويجب أن يستكمل فيهم أربع صفات التكليف والإيمان والعدالة والفقه « 4 » ولو اقتصر على ما يحتاج
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 49 : يتحقّق عدم الغناء في الخادم ، بكون المخدوم من عادته ذلك ، وان كان قادرا على خدمة نفسه ؛ أو لحاجته إليه لزمانة ونحوها .
( 2 ) هذه الزيادة وردت في : ( ه 1 / 47 ) .
( 3 ) المدارك 1 / 318 : أي الساعون في جبايتها وتحصيلها ؛ بأخذ وكتابة وحساب وحفظ وقسمة ونحو ذلك .
( 4 ) المسالك 1 / 49 : واكتفى المصنّف في ( المعتبر ) له ، بسؤال العلماء .