يصح أن يسمع ويبصر ، فلهذا المعنى وللإذن الشرعي بإطلاق هاتين الصفتين عليه تعالى يوصف بهما .
وكذلك يطلق عليه أنّه تعالى « 1 » متكلم « 2 » ، والكلام عند أهل السنة « 3 » معنى في ذات المتكلم ، به يخبر بإيجاد الحروف والأصوات التي يتألف منها الكلام عما يريد الإخبار عنه ، ومن لا يكون له ذلك المعنى ، ويسمع منه الحروف والأصوات المؤلفة تأليف الكلام لا يكون متكلما كالببغاء . والمعتزلة « 4 » يقولون : كل من يوجد حروفا وأصواتا منتظمة دالة على معنى ، يريد الإخبار بها عنها « 5 » ، فهو متكلم ، [ ولا يعتبرون المعنى الذي في نفس المتكلم ] « 6 » .
وبعض المعتزلة يقولون إنه تعالى مدرك « 7 » ، ويقولون إن الإدراك صفة له غير العلم ، [ بها يدرك الموجودات خاصة من جملة المعلومات ] وهي غير السمع والبصر والحياة .
هامش
- العلم هو الإدراك فلجئوا إلى اثبات السمع والبصر لأن نفيهما عنه تعالى نقص لا يصح بحقه ، راجع الكشف ص 49 . لمع الأدلة ص 97 ، مقالات الإسلاميين ج 2 ص 170 ، مختصر أصول الدين ص 211 ، محصّل ص 248 .
( 1 ) في ( م ) ناقصة .
( 2 ) دليل المتكلمين عليه سمعي ، ولأنه مقدور للّه .
( 3 ) إشارة إلى الاختلاف فيه ، وعن رأي السنّة راجع الملل والنحل ج 1 ص 96 ، لمع الأدلة ص 102 . محصّل ص 250 .
( 4 ) المختصر ص 223 . ومقالات الإسلاميين ج 2 ص 179 .
( 5 ) في ( د ) عنه .
( 6 ) [ ] هذه الزيادة ضرورية لأنها تعبر عن اعتقادهم بأن المتكلم ان كان جسما فيوجد الحرف بنفسه وان كان الباري تعالى أوجده حتى في الجماد .
( 7 ) راجع الحاشية رقم 7 .