ومنها [ أنه ] تعالى واحد ، أما دليل المتكلمين عليه « 1 » : إن الإله عبارة عن ذات موصوفة بهذه الصفات ، وذلك لا يمكن أن يكون إلّا واحدا ، فإنّ على تقدير أن يكون الآلهة كثيرين واختلاف « 2 » دواعيهم في إيجاد مقدور واحد بعينه في وقت واحد على صفة واحدة ، وعدم إيجاده أو إيجاده في غير ذلك الوقت أو على غير تلك الصفة ممكن ، وعند وقوع ذلك الاختلاف يستحيل أن يحصل مرادهم جميعا لاستحالة حصول الأمور المتقابلة « 3 » [ المتناقضة ] معا . ويلزم من ذلك أن لا يكون جميعهم آلهة .
فإذن يستحيل كونهم كثيرين .
[ وهذه « 4 » الحجة تعرف بالتمانع ، وإنما أخّرنا ذكر ] هذه « 5 » الحجة عن ذكر سائر الصفات ، لكون حجة الوحدة . مرتبة « 6 » على إثبات الصفات الإلهية .
وأمّا الحكماء « 7 » ، فقالوا إن الواجب لذاته يمتنع أن يكون أكثر من واحد لأن الاتصاف بهذا المعنى ليس بمختلف ، ولو كان المتصف به أكثر من واحد وجب أن يكون امتياز كل واحد منهم عن
هامش
( 1 ) محصّل ص 279 الفرق ص 333 . المختصر ص 229 . لمع الأدلة ص 98 .
ولم يجعلها الغزالي صفة ثبوتية بل بحثها في الدعاوي المتعلقة بذاته تعالى الاقتصاد ص 48 .
( 2 ) في ( د ) جاز اختلاف .
( 3 ) في ( د ) المتقابلة فقط وفي م المقابلة المتناقضة .
( 4 ) في ( د ) نقص نقلناه من م .
( 5 ) في د فهذه .
( 6 ) في ( م ) مبنيّة .
( 7 ) الإشارات ج 3 ص 131 .