غيره بغير هذا المعنى المشترك فيه . والمجتمع من هذا المعنى وغيره لا يكون واجبا لذاته مطلقا ، فيلزم من ذلك أن يكون كل واحد من المتصفين به غير متصف به وذلك محال . وهذه الحجة غير محتاجة إلى اعتبار شيء خارج عن « 1 » مفهوم الواجب لذاته .
والصفات عندهم « 2 » ليست بزائدة على ذات واجب الوجود « 3 » لذاته بهذه الحجة بعينها ، بل حقيقته . هو الوجود وحده ، لا الوجود المشترك بينه وبين غيره ، وقدرته وعلمه وإرادته ليس غير اعتبار ذلك الوجود بالنسبة إلى مقدوراته ومعلوماته ومراداته .
فقدرته « 4 » هي عين صدور الكل عنه ، وعلمه هو حصول الكل له ، وإرادته [ عين ] « 5 » عنايته بالكل ، فقط من غير أن يتوهم تكثر « 6 » في ذاته أصلا .
وبعض مشايخ المعتزلة « 7 » يقيمون الحجة بعد إثبات هذه الصفات على [ أنّه ] « 8 » تعالى موجود ، وذلك لأنّ المعدومات عندهم ثابتة ، ولا يستحيل اتصاف ذواتها بصفات لا يعتبر فيها الوجود .
هامش
( 1 ) في ( م ) من .
( 2 ) الفلاسفة ووافقهم المعتزلة والشيعة الإمامية تلخيص ص 322 ، 323 ، قواعد المرام ص 100 .
( 3 ) في ( د ) الواجب .
( 4 ) في ( م ) وقدرته .
( 5 ) في ( م ) ارادته وعلمه .
( 6 ) في ( م ) تكثرا .
( 7 ) كشف ص 53 .
( 8 ) في ( د ) على اللّه تعالى .