الممكنات عنه دون بعض ، وصدور ما يصدر عنه في وقت دون وقت يحتاج إلى مخصص والمخصص هو الإرادة وهو الداعي الذي مرّ ذكره . وبعض المعتزلة يقولون إنها عرض لا في محلّ « 1 » ، وبذلك ينتقض حدّ الجوهر والعرض اللذين مرّ ذكرهما . والإرادة المتعلقة ببعض الممكنات دون بعض « 2 » تقتضي « 3 » وجوب كون المريد عالما مميزا « 4 » .
ولكونه تعالى واجب الوجود لذاته يجب أن يكون دائم الوجود « 5 » باقيا في ما لم يزل ولا يزال . والأشعرية يقولون بأن البقاء صفة مغايرة لغيرها من الصفات « 6 » .
ومنها أنه تعالى سميع بصير ، ويدل « 7 » عليه احاطته بما
هامش
( 1 ) في ( د ) لا محل لها .
( 2 ) في ( د ) بعضها .
( 3 ) في ( د ) و ( م ) يقتضي .
( 4 ) ناقصة في ( م ) .
( 5 ) وافقه القاضي عبد الجبار في المختصر ص 211 . والغزالي في الاقتصاد ص 26 .
( 6 ) اختلف المتكلمون ، فقال المحققون أنه باق لذاته لاستحالة احتياجه إلى غيره ، ثم اختلفوا فقال بعضهم أن ذلك البقاء باق لذاته وقال آخرون أنه باق ببقاء قائم بذلك البقاء . الملل والنحل ج 1 ص 95 . لمع الأدلة ص 97 . الاقتصاد في الاعتقاد ص 26 . محصّل ص 252 .
( 7 ) ذهب الفلاسفة وأبو القاسم الكعبي وأبو الحسين البصري ، إلى أنه عبارة عن كونه تعالى عالما بالمسموعات والمبصرات وقد ثبت أنه تعالى عالم بكل معلوم ووافقهم الجويني في لمع الأدلة ص 94 وأثبت البغداديون من المعتزلة وبعض الأشاعرة معنى كليا زائدا على -