پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 292

پدیدآورندگان:

ص۲۹۲
أي هو مفعول اقرأ الّذي بعده ( 1 ) [ ومعنى ( 2 ) ] اقرأ الأوّل أوجد القراءة ] من غير اعتبار تعديته إلى مقروء به ( 3 ) ، كما في فلان يعطي ( 4 ) ويمنع ، كذا في المفتاح .
شرح
( 1 ) والتّقدير : اقرأ باسم ربّك واذكره على وجه التّكرار دائما ، والدّوام والتّكرار مستفاد من الباء الزّائدة في باسم . ( 2 ) جواب عن سؤال مقدّر ، وتقريره : إنّ باسم ربّك إذا كان مفعولا ل ( اقرأ ) الثّاني ، فماذا مفعول اقرأ الأوّل ، والجواب أنّه نزّل الفعول المتعدّي منزلة اللّازم ، فعلى هذا لا يكون اقرأ الثّاني تأكيدا للأوّل ، بل هو مستأنف استئنافا بيانيّا جوابا لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كيف أقرأ ؟ وذلك لأنّ الثّاني أخصّ ولا تأكيد بين أخصّ وأعمّ ، وحينئذ لا يرد ما يقال : يلزم على جعل الأوّل لازما ، والثّاني متعدّيّا عاملا في الجارّ والمجرور المتقدّم عليه ، الفصل بين المؤكّد والمؤكّد بمعمول المؤكّد - بالكسر - ، وذلك لا يجوز على أنّه لو سلّمنا أنّ الأخصّ يصلح أن يكون للأعمّ ، لا نسلّم امتناع الفصل بين المؤكّد والمؤكّد بمعمول المؤكّد - بالكسر - كالفصل بين الموصوف والصّفة بمعمولها كقولك : مررت بزيد وعمرا ضارب . ( 3 ) أي إلى ما تعلّقت به القراءة ، ووقعت عليه ، وأمّا على الجواب الأوّل فقد اعتبر تعديته إلى مقروء ، وهو اسم ربّك ، فيكون اسم ربّك على الجواب الأوّل مقروء به ، لأنّه مستعان به أو متبرّك به في القرآن لا مقروء ، لأنّ المراد اقرأ القرآن ، أي أوجد القراءة مستعينا أو متبرّكا باسم ربّك . ( 4 ) أي فلان يوجد حقيقة الإعطاء من غير اعتبار تعلّقه إلى المعطي ، ويوجد حقيقة المنع من دون اعتبار تعلّقه بالممنوع ، كذا في المفتاح .