پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 294

پدیدآورندگان:

ص۲۹۴
من الأمور المقتضية للتّقديم ، وهو الموافق لما في المفتاح ، ولما ذكره الشّيخ عبد القاهر حيث قال : إنّا نجدهم ( 1 ) اعتمدوا في التّقديم شيئا يجري مجرى الأصل غير العناية والاهتمام ( 2 ) ، لكن ينبغي أن يفسّر وجه ( 3 ) العناية بشيء يعرف له ( 4 ) معنى . وقد ظنّ ( 5 ) كثير من النّاس أنّه يكفي أن يقال : قدّم للعناية ، ولكونه أهمّ من غير أن يذكر من أين كانت تلك العناية ،
شرح
لكون الأصل التّقديم ، ولغيره حيث قال : « وأمّا تقديمه فلكون ذكره أهمّ ، إمّا لأنّه الأصل ، ولا مقتضى للعدول عنه ، وإمّا ليتمكّن الخبر في ذهن السّامع ، وإمّا لتعجيل المسرّة أو المساءة . . . » إلى آخر ما ذكره هناك . فعليه لا يصحّ ما صنعه هنا ، حيث عطف « الأهمّيّة » على « كون الأصل التّقديم » بأو ، فيلزم جعل الخاصّ قسيما للعامّ ، وهو باطل . وبعبارة أخرى : إنّ صنيع المصنّف في هذا الباب يستلزم جعل قسم الشّيء قسيما له بمقتضى ما ذكره في بحث المسند إليه . ( 1 ) أي البلغاء . ( 2 ) عطف تفسيري على « العناية » ، فجعل الاهتمام كالقاعدة الكلّيّة في مطلق الشّمول ، فيعلم أنّ الأصل وغيره من مشمولات الأهمّيّة وجزئيّاتها ، فيلزم الإشكال المذكور . ( 3 ) أي سبب العناية . ( 4 ) أي يعرف لذلك الشّيء معنى كالأصالة ، وتمكين الخبر في ذهن السّامع ، وغيرهما من المذكورات هنا في بيان الأهمّيّة . ( 5 ) أي ظنّ كثير من النّاس ظنّا خطأ ، « أنّه » أي الشّأن يكفي أن يقال : قدّم للعناية ، أي يفهم من كلام الشّيخ عبد القاهر أنّ الأهمّيّة لا تكفي سببا للتّقديم .