پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 293

پدیدآورندگان:

ص۲۹۳
تقديم بعض المعمولات على بعض [ وتقديم بعض معمولاته ] أي معمولات الفعل [ على بعض لأنّ أصله ] أي أصل ذلك البعض ( 1 ) [ التّقديم ] على البعض ( 2 ) الآخر [ ولا مقتضى للعدول عنه ] أي عن الأصل [ كالفاعل في نحو : ضرب زيد عمرا ] لأنّه ( 3 ) عمدة في الكلام وحقّه أن يلي الفعل ، وإنّما قال في نحو : ضرب زيد عمرا ، لأنّ في نحو : ضرب زيدا غلامه ، مقتضيا للعدول عن الأصل ( 4 ) [ والمفعول الأوّل في نحو : أعطيت زيدا درهما ] فإنّ أصله التّقديم لما فيه ( 5 ) من معنى الفاعليّة ، وهو أنّه عاط ، أي آخذ للعطاء [ أو لأنّ ذكره ] أي ذكر ذلك البعض الّذي يقدّم [ أهمّ ] جعل الأهمّيّة ههنا قسيما ( 6 ) لكون الأصل التّقديم ، وجعلها ( 7 ) في المسند إليه شاملا له ولغيره
شرح

[ تقديم بعض المعمولات على بعض ]

( 1 ) كالفاعل حيث يكون الأصل فيه تقديمه على المفعول . ( 2 ) أي كالمفعول حيث يكون الأصل فيه تأخيره عن الفاعل . ( 3 ) أي لأنّ الفاعل عمدة في الكلام ، أي ركن له فلذا يكون الأصل فيه التّقديم . ( 4 ) أي أصل تقديم الفاعل على المفعول ، لأنّه لمّا اتّصل بالفاعل ضمير يعود إلى المفعول وجب تأخير الفاعل عن المفعول ، لئلّا يلزم عود الضّمير إلى المتأخّر لفظا ورتبة ، أو لئلّا يلزم الإضمار قبل الذّكر لفظا ومعنى .

[ لأنّ ذكره أهمّ ]

( 5 ) بيان لما هو السّبب لتقديم المفعول الأوّل على المفعول الثّاني ، لأنّ المفعول الأوّل في باب الإعطاء فاعل في المعنى ، فيكون الأصل فيه ، كما أنّ الأصل في الفاعل هو التّقديم . ( 6 ) أي ضدّا للأصل حيث يكون « لأنّ ذكره » عطفا على « لأنّ أصله » بكلمة أو ، ولا يعطف بأو إلّا الضّدّ على الضّدّ . ( 7 ) أي جعل الأهمّيّة في باب المسند إليه شاملا للأصل وغيره ، حيث قال في أحوال المسند إليه : وأمّا تقديمه « فلكون ذكره أهمّ » إمّا لأنّه الأصل ، ولا مقتضى للعدول عنه ، وإمّا ليتمكّن الخبر في ذهن السّامع ، فيكون بين ما ذكره في أحوال المسند إليه ، وبين ما ذكره هنا تناقض واضح . وحاصل الكلام في هذا المقام : إنّ قول الشّارح أعني « جعل الأهمّيّة ههنا قسيما لكون الأصل التّقديم . . . » اعتراض على المصنّف بأنّ كلامه هنا مخالف لكلامه في أحوال المسند إليه الموافق لكلام القوم ، وتوضيح ذلك أنّه قد جعل في باب المسند إليه الأهمّيّة أمرا شاملا ،