والمذكور ( 1 ) أدلّ عليه من امرأة العزيز أو زليخا ( 2 ) ، لأنّه ( 3 ) إذا كان في بيتها ( 4 ) ، وتمكّن من نيل المراد عنها ولم يفعل ، كان في غاية النّزاهة ( 5 ) ، وقيل : هو ( 6 ) تقرير للمراودة ( 7 ) لما فيه ( 8 ) من فرط الاختلاط والألفة ( 9 ) ، وقيل : تقرير للمسند إليه ( 10 ) لإمكان وقوع الإبهام والاشتراك في امرأة العزيز أو زليخا . والمشهور أنّ الآية مثال لزيادة التّقرير فقط ( 11 ) ، وظنّي أنّها ( 12 ) مثال لها ،
Commentary
( 1 ) أي الإتيان بالموصول والصّلة أيالَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهاأدلّ عليه أي الغرض ، وهو نزاهة يوسف عليه السّلام .
( 2 ) بفتح الزّاء وكسر اللّام كما في القاموس ، أو بضمّ الزّاء وفتح اللّام كما في البيضاوي .
( 3 ) أي يوسف .
( 4 ) أي زليخا ، وفي كون يوسف في بيت زليخا إشعار إلى أنّه مولى وعبد لها ، ثمّ المقصود من المراد هو مرادها لا مراده .
( 5 ) لأنّ إباءه عليه السّلام عنها وعدم الانقياد لها يكون غاية النّزاهة عن الفحشاء .
( 6 ) أيالَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها.
( 7 ) أي المسند بمعنى أنّ المراودة وقعت وثبتت وتقرّرت .
( 8 ) أي في الكون في بيتها المستفاد من قوله : « لأنّه إذا كان في بيتها » .
( 9 ) أي من شدّة الاختلاط والألفة مع أنّه مملوك لها في زعمها ، وفي الظّاهر وهو في بيتها صارت متمكّنة منه غاية التّمكّن حتّى إذا طلبت منه شيئا لا يمكن له أن يخالفها .
( 10 ) أي الّتي صدرت منها المراودة وذلك « لإمكان وقوع الإبهام والاشتراك في امرأة العزيز أو زليخا » لإمكان تعدّد المسمّاة بها .
( 11 ) أي المشهور من شرّاح المتن أنّ الآية مثال لزيادة التّقرير فقط .
( 12 ) أي الموصوليّة في قوله تعالى :وَراوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِها عَنْ نَفْسِهِمثال لزيادة التّقرير ولاستهجان التّصريح بالاسم ، وقد تقدّم بيان كونها مثالا لزيادة التّقرير . وأمّا كونها مثالا لاستهجان التّصريح بالاسم أيضا كما هو المفهوم من المفتاح فلأمور :
الأوّل : إنّ زليخا مركّب من حروف يستقبح السّمع اجتماعها .