وهذا ( 1 ) مبنيّ على أنّ المراد بعيشة وضمير راضية واحد ( 2 ) ( و ) يستلزم ( 3 ) [ أن لا تصحّ الإضافة في ] كلّ ما أضيف ( 4 ) الفاعل المجازيّ إلى الفاعل الحقيقيّ [ نحو :
نهاره ( 5 ) صائم ، لبطلان إضافة الشّيء إلى نفسه ] اللّازمة ( 6 ) من مذهبه ( 7 ) ، لأنّ ( 8 ) المراد بالنّهار حينئذ ( 9 ) فلان نفسه ( 10 ) ، ولا شكّ ( 11 ) في صحّة هذه الإضافة ووقوعها كقوله تعالى :
Commentary
( 1 ) أي الفساد اللّازم على مذهب السّكّاكي .
( 2 ) بأن يكون الضّمير في ] راضية [ للعيشة بمعنى الصّاحب فيلزم أن يكون الشّيء ظرفا لنفسه ، وأمّا إذا أريد بالعيشة معناه الحقيقيّ ، أي ما يتعيّش به الإنسان ، وبالضّمير في قولنا : راضية العيشة ، بمعنى صاحبها على سبيل الاستخدام ، فلا يلزم فساد واعتراض السّكّاكي ، إذ لا يلزم حينئذ كون الشّيء ظرفا لنفسه ، لأنّ معناه حينئذ ، فهو في عيشة راض صاحبها .
( 3 ) أي ويستلزم ما ذهب إليه السّكّاكي .
( 4 ) أي في كلّ تركيب أضيف إليه الفاعل المجازيّ إلى الفاعل الحقيقيّ .
( 5 ) أي فلان ، حيث تكون إضافة النّهار إلى الضّمير العائد إلى فلان من إضافة المشبّه إلى المشبّه به ، ويكون لفظ نهار كناية عن فلان فحينئذ يلزم إضافة الشّيء إلى نفسه .
( 6 ) صفة ل « إضافة » في قوله : « إضافة الشّيء . . . » .
( 7 ) أي السّكّاكي .
( 8 ) بيان لعلّة لزوم إضافة الشّيء إلى نفسه .
( 9 ) أي حين كون المراد بالفاعل المجازيّ الفاعل الحقيقيّ فلان نفسه ، فيلزم ما ذكرناه من إضافة الشّيء إلى نفسه وهي ممتنعة .
( 10 ) أي الّذي هو صائم وأريد به من الضّمير هو كذلك ، فيلزم إضافة الشّيء إلى نفسه .
( 11 ) أي لا شكّ في صحّة هذه الإضافة ، أعني إضافة الفاعل المجازيّ إلى الفاعل الحقيقيّ ، فقوله : « ولا شكّ . . . » بمنزلة أن يقول : واللّازم أعني لزوم إضافة الشّيء إلى نفسه باطل ، لأنّ إضافة الشّيء إلى نفسه مستحيلة وقد وقعت إضافة الفاعل المجازيّ إلى الفاعل الحقيقيّ في قوله تعالى :فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْفوقوعها ردّ على مذهب السّكّاكي .