فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ *
« 1 » صاحبها ( 1 ) لما سيأتي ] في الكتاب ( 2 ) من تفسير الاستعارة بالكناية على مذهب السّكّاكي وقد ذكرناه ( 3 ) وهو ( 4 ) يقتضي أن يكون المراد بالفاعل المجازيّ هو الفاعل الحقيقيّ ( 5 ) فيلزم أن يكون المراد بعيشة صاحبها واللّازم ( 6 ) باطل ، إذ لا معنى لقولنا : هو في صاحب عيشة راضية ( 7 ) ،
Commentary
( 1 ) أي صاحب العيشة ، فيلزم ظرفيّة الشّيء لنفسه ، لأنّ المعنى حينئذ : فهو في عيشة راضية ، أي فصاحب العيشة في صاحب العيشة .
وفساده أظهر من الشّمس ، غاية الأمر هذا الاستلزام ليس مختصّا بعيشة ، بل جار وموجود في الجميع ، إذ يستلزم أن يكون المراد بضمير هامان العملة ، وبالرّبيع هو اللّه تعالى ، وحينئذ فالمقابل لعدم الإضافة وأخويه ليس استلزام كون المراد بالعيشة صاحبها ، بل المقابل لها عدم صحّة أن تكون العيشة ظرفا لصاحبها ، فكان الأولى للمصنّف أن يقول :
يستلزم أن لا يصحّ جعل العيشة في قوله تعالى :فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ *ظرفا لصاحبها ، وهذا مبنيّ على أنّ المراد بعِيشَةٍ *وضميرراضِيَةٍ *واحد ، كما يأتي في كلام الشّارح ، وفي المقام كلام طويل تركناه رعاية للاختصار .
( 2 ) يراد به المتن .
( 3 ) أي تفسير الاستعارة بالكناية على مذهب السّكّاكي بقولنا : « وحاصله أن يشبّه الفاعل المجازيّ . . . » .
( 4 ) أي ما ذهب إليه السّكّاكي .
( 5 ) أي صاحب العيشةفِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ *.
( 6 ) أي كون المراد بالعيشة صاحبها « باطل » والملزوم وهو كون المراد من الفاعل المجازيّ هو الفاعل الحقيقيّ باطل أيضا .
( 7 ) إنّ كلمة « هو » راجعة إلىمَنْ *في قوله تعالى :فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ *الآية ، وهو نفس صاحب العيشة فلو كان المراد بعيشة أيضا صاحبها يلزم ظرفيّة الشّيء لنفسه وهو باطل قطعا .
Footnote
( 1 ) سورة الحاقّة : 21 .