من اللّوازم المساوية للمشبّه به ( 1 ) مثل أن تشبّه المنيّة بالسّبع ( 2 ) ثمّ تفرّدها ( 3 ) بالذّكر وتضيف إليها ( 4 ) شيئا من لوازم السّبع ( 5 ) ، فتقول : مخالب ( 6 ) المنيّة نشبت بفلان ( 7 ) [ بناء ( 8 ) على أنّ المراد بالرّبيع الفاعل الحقيقيّ ] للإنبات ، يعني القادر المختار ( 9 )
Commentary
( 1 ) أي الخاصّة بالمشبّه به ، وليس المراد بالمساواة عدم الانفكاك بأن توجد تلك اللّوازم حيث يوجد المشبّه به ، وتنتفي حيث ينتفي ، بل المراد بها كونها خاصّة به وإن كان المشبّه به قد يتحقّق بدونها ، فالتّعبير بالمساواة لمجرّد الاحتراز عن اللّازم الأعم حيث إنّه لا يدلّ على الملزوم .
( 2 ) لا يقال : إنّ المشبّه به لا بدّ أن يكون أقوى من المشبّه ، والسّبع ليس كذلك لأنّه قد يجيء من يفترسه السّبع بخلاف ما افترسه الموت .
لأنّه يقال : إنّ السّبع أقوى ظاهرا من حيث إنّه يكسّر الأعضاء الظّاهرة مع إزالة الرّوح ، وله هيئة خاصّة مدهشة عند الافتراس .
( 3 ) أي المنيّة « بالذّكر » أي تفرّدها عن أداة التّشبيه والمشبّه به ووجه الشّبه مرادا بها المشبّه به لقوله : « وتريد المشبّه به » . وملخّص معنى العبارة : أنّ تشبّه المنيّة بالسّبع في اغتيال النّفوس .
( 4 ) أي المنيّة .
( 5 ) أي شيئا من خواصّه .
( 6 ) جمع مخلب ، وهو للطّائر والسّبع بمنزلة الظّفر للإنسان .
( 7 ) أي علقت بفلان .
لا يقال : إنّ المخلب ليس من خواصّ السّبع لوجوده في بعض الطّيور .
لأنّا نقول : المراد بالسّبع كلّ ما تسبع طائرا كان أو غير طائر ، أو نقول : إنّ المراد بالمخالب المخالب التّامّة الّتي بها يحصل اغتيال النّفوس وإتلافها بقرينة المقام فتكون حينئذ مختصّة بالسّبع .
( 8 ) علّة لقوله : « ذاهبا » .
( 9 ) أي يعنون هذا المفهوم لا من حيث خصوص ذاته تعالى حتّى يرد إنّ ادّعاء كونه ذات اللّه تعالى ركيك .