[ و ] يستلزم ( 1 ) [ أن يتوقّف نحو : أنبت الرّبيع البقل ] وشفى الطّبيب المريض وسرّتني رؤيتك ممّا يكون الفاعل الحقيقيّ هو اللّه تعالى [ على السّمع ( 2 ) ] من الشّارع لأنّ أسماء اللّه تعالى توقيفيّة ( 3 ) واللّازم ( 4 ) باطل ، لأنّ مثل هذا التّركيب صحيح شائع ذائع عند القائلين بأنّ أسماء اللّه تعالى توقيفيّة وغيرهم سمع من الشّارع أو لم يسمع ( 5 ) [ واللّوازم كلّها منتفية ] كما ذكرنا ( 6 ) فينتفي كونه ( 7 ) من باب الاستعارة بالكناية ( 8 ) ،
Commentary
( 1 ) أي يستلزم ما ذهب إليه السّكّاكي .
( 2 ) الظّرف متعلّق بقوله : « يتوقّف » وكان الأولى أن يقول : على الإذن ، لأنّ المتبادر من السّمع في هذا الفنّ هو السّماع من البلغاء لا من الشّارع .
( 3 ) أي لا يطلق عليه تعالى اسم لا حقيقة ولا مجازا ما لم يرد إذن من الشّارع ، ولم يرد إطلاق الرّبيع ، ولا الطّبيب ، والرّؤية المذكورة في الأمثلة السّابقة على اللّه تعالى .
( 4 ) أي توقّف هذا التّركيب على إذن الشّارع باطل ، فالملزوم أعني ما ذهب إليه السّكّاكي أيضا باطل .
( 5 ) حاصل الكلام إنّ مثل هذا التّركيب « صحيح شائع » أي مشهور « ذائع » أي متفرّق لكثرته عند الجميع ، ولا يتوقّف أحد عن استعماله ، بل يستعمل كلّ واحد منهم من دون الفحص عن أنّه سمع من الشّارع واقعا أم لم يسمع ، فلو كان المراد بالرّبيع هو اللّه تعالى لما كان الأمر كذلك ، بل كان اللّازم لمن يعتقد بكون أسماء اللّه تعالى توفيقيّة أن يفحص عن التّرخيص ، وعند عدم العثور عليه يجب عليه أن يتوقّف .
( 6 ) أي ذكرنا انتفاء اللّوازم واحدا واحدا ، وقد بيّن بعد كلّ ملازمة بطلان لازمها ، فراجع .
( 7 ) أي المجاز العقليّ .
( 8 ) وذلك لأنّ انتفاء اللّازم يوجب انتفاء الملزوم فبطل قول السّكّاكي ، وهو إدراجه المجاز العقليّ في سلك الاستعارة بالكناية .