[ بقرينة نسبة الإنبات ] الّذي هو من اللّوازم المساوية ( 1 ) للفاعل الحقيقيّ [ إليه ] أي الرّبيع [ وعلى هذا القياس غيره ] أي غير هذا المثال ( 2 ) ، وحاصله ( 3 ) أن يشبّه الفاعل المجازيّ ( 4 ) بالفاعل الحقيقيّ ( 5 ) في تعلّق وجود الفعل به ( 6 ) ثمّ يفرد الفاعل المجازيّ بالذّكر ( 7 ) ، وينسب إليه ( 8 ) شيء من لوازم الفاعل الحقيقيّ [ وفيه ] أي فيما ذهب إليه السّكّاكي ( 9 ) [ نظر لأنّه ( 10 ) يستلزم أن يكون المراد بالعيشة في قوله تعالى :
Commentary
( 1 ) أي الّتي هي من خواصّ الفاعل الحقيقيّ ومختصّاته ، فمعنى التّساوي أنّه متى وجد الإنبات وجد الفاعل الحقيقيّ ، ومتى وجد الفاعل الحقيقيّ وجد الإنبات ، أي لا يوجد الإنبات إلّا منه ، وليس معنى المساواة عدم الانفكاك كي يرد الإشكال بالانفكاك .
وربّما يقال : إنّ السّكّاكي وإن اشتهر عنه أنّ قرينة الاستعارة بالكناية إثبات الصّورة الوهميّة المسمّاة بالاستعارة التّخييليّة ، إلّا أنّه ذكر في بحث جعل المجاز العقليّ استعارة بالكناية أنّ قرينتها قد تكون أمرا محقّقا ، كما في أنبت الرّبيع ، فهذا الكلام مستغن عن التّأويل .
( 2 ) أي يجري على قياس هذا المثال وتقرير الاستعارة بالكناية فيه غير هذا المثال من الأمثلة المذكورة في الكتاب وغيرها .
( 3 ) أي حاصل الاستعارة على مذهب السّكّاكي .
( 4 ) أي مثل المنيّة والرّبيع مثلا .
( 5 ) أي كالسّبع والقادر المختار .
( 6 ) أي بكلّ من الفاعلين فقوله : « في تعلّق وجود الفعل به » إشارة إلى وجه التّشبيه ، يعني من حيث إنّ وجود الفعل يتعلّق بالفاعل المجازيّ ، كما يتعلّق بالفاعل الحقيقيّ ، وإن كان تعلّقه بأحدهما على وجه الإيجاد وبالآخر على سبيل السّبب .
( 7 ) أي يراد به الفاعل الحقيقيّ ، كما زعمه المصنّف .
( 8 ) أي الفاعل المجازيّ ، أي ينسب شيء من لوازم الفاعل الحقيقيّ لأجل الدّلالة على أنّ المراد من الفاعل المجازيّ هو الفاعل الحقيقيّ .
( 9 ) حيث ردّ المجاز العقليّ إلى الاستعارة بالكناية .