تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
صريحا للرسول صلّى اللّه تعالى عليه وسلم وتعريضا لهم ولذا اكد بالقسم فاندفع الاعتراض على التوجيه الثاني أيضا وعن الثاني ان المستفاد من قوله تعالى ولقد علموا ثبوت العلم لهم حقيقة والمستفاد من الخبر الملقى إليهم نفى العلم عنهم تنزيلا ولا منافاة بينهما وعن الثالث ان العالم إذا عمل بخلاف علمه كان عالما بأنه بمنزلة الجاهل في عدم ترتب ثمرة علمه ومقتضى هذا العلم ان يمتنع عن ذلك العمل ففيما نحن فيه كانوا عالمين بان ليس لهم علم وانهم بمنزلة الجاهل في ذلك الشراء ومقتضى هذا العلم ان يمتنعوا عنه فإذا لم يمتنعوا كانوا بمنزلة الجاهل في عدم جريهم على مقتضى هذا العلم فالقى الخبر إليهم بأنه ليس لهم علم مع علمهم به فتدبر فإنه لغاية الغموض والاشكال يلوح عليه اثر الاهمال ( قوله لا يوافق ما في المفتاح ) لأنه صريح في ان العلم المثبت والمنفى هو علم أهل الكتاب بمضمون لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق وكلام القائل الأول صريح في ان المعلوم الذي نزل العالم به منزلة الجاهل هو مضمون هذا الحكم وهو انه ليس لهم علم به فلا يمتنعون ويلزمه ان يكون العالم بذلك هو المخاطب بذلك الكلام وكلام القائل الثاني صريح في ان المعلوم هو مضمون قوله ولقد علموا لمن اشتراه الآية ويلزمه ان يكون المخاطب به هو العالم بذلك كذا نقل عنه وقد عرفت اندفاعه بما سبق لان المخاطب بالعلم المثبت والمنفى بطريق التعريض هو أهل الكتاب وكانوا عالمين بالعلم المثبت تحقيقا وبنفي العلم عنهم تنزيلا فقد القى إليهم الخبر ان تعريضا ومعلوم انه ليس المقصود بهما لازم الفائدة فيكون من قبيل تنزيل العالم بهما منزلة الجاهل * قال قدس سره اى ما رميت حقيقة * لكون الأثر المترتب خارجا عن طوق البشر اذرميت صورة لمباشرة أسباب الرمي فهما جهتان لنفى الرمي واثباته والمنفى والمثبت امر واحد فلا يرد انه حينئذ لا يكون المنفى والمثبت واحدا والكلام فيه * قال قدس سره وعدم صحته الخ * الا ان يراد بالكسب مجرد مباشرة الأسباب لا ما هو المتعارف اعني المقابل للخلق فيكون المعنى ما رميت تأثيرا إذ لا تأثير في المعجزة لقدرة العبد إذ رميت باستعمال أسبابه فيص على رأى من ينكر الكسب ( قوله وإذا كان قصد الخ ) يعنى ان فاء فينبغي جزائية والشرط محذوف دل عليه الكلام السابق وقد صرح به في الايضاح ووجه الترتب انه إذا كان المقصود إفادة المخاطب كان اللايق رعاية حاله في الإفادة فينبغي ان يقتصر في التركيب على قدر احتياجه ولا يزاد عليه حذرا عن اللغو في الكلام ولا ينقص عنه حذرا عن لغوية الكلام فان الناقص لعدم افادته المقصود لغو ( قوله إلى تفصيله ) اى تفصيل الاقتصار على قدر حاجة المخاطب ( قوله خالى الذهن
حاشية السيالكوتي على كتاب المطول — صفحة 99 | عبد الحكيم السيالكوتي